الحاج سعيد أبو معاش
7
إكمال الدين بولاية علي ( ع )
عند ذلك : بَخٍ بَخٍ لك يا علي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمنٍ ومؤمنة . وفي رواية أخرى : أصبحت مولاي ومولى كلّ مسلم ومسلمة ، وإطلاق ذلك في ساير المؤمنين والمؤمنات ولم يخصّص قوماً من المؤمنين بذلك دون قوم ، بل كلّ مَن كان مؤمناً فعلي مولاه من نسبٍ أو صاحبٍ لأن لفظة الإيمان قد شملت الكافة فمن كان مؤمناً فعليٌ مولاه ، ومَن لم يكن عليٌ مولاه فليس بمؤمن ، وفي هذا غاية الإيضاح ، ولم تجب له هذه المنزلة ( صلّى اللَّه عليه ) من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بعد وجوبها له من اللَّه تعالى إلّا بدليل قوله سبحانه وتعالى : « إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ » ( المائدة : 55 ) وقد تقدّم اختصاصها به فوجب له ( صلّى اللَّه عليه ) هذه المنزلة من اللَّه تعالى أوّلًا ، وشركه تعالى فيما يجب له تعالى على الأمة ،