الحاج سعيد أبو معاش
16
إستحباب زيارة قبر النبي ( ص )
ذلك الرجل الصحابي الجليل أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه وهو يفيد رجحان ذلك كلّه ، فكيف يتهمون الشيعة بالشرك في تقبيلهم لضريح النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام ؟ وعلى كلّ الأحوال ، فالأصل في ذلك ليس فعل الصحابة ، وإنما هو نصوص الشرع : القرآن والسنة ، وهي تفيد أن ذلك ليس كفراً ولا شركاً بدليل جواز التمسُّح أو استلام الحجر الأسود والركن اليماني والملتزم . وقد سئل الإمام أحمد كما هو ثابتٌ في كتاب العلل المروي عنه تقبيل قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتقبيل منبره فقال : لا بأس بذلك « 1 » . فلو كانت هذه الأمور ذرائع للشرك والكفر لما شُرِّع استلام الحجر الأسود وتقبيله ولا الركن اليماني ولا التبرّك بعرق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وشعره وثوبه وغير ذلك ، إذ يستحيل شرعاً وعقلًا أن يكون في هذه الأمور شركٌ أو ذريعة للشرك وفي غيرها شرك ! !
--> ( 1 ) . والسائل ابنه عبد الله قال : سألته عن الرجل يمس قبر النبي ويتبرك بمسه وتقبيله ويفعل بالقبر مثل ذلك أو نحو هذا يريد بذلك التقرب إلى الله جل وعز ، فقال : لا بأس بذلك . كتاب العلل ومعرفة الرجال : ج 2 ص 492 الرقم 3243 .