الحاج سعيد أبو معاش

9

حديث الروافض المكذوب عند العامة

وأضاف محقّق الصواعق المحرقة : وكان قتلَهُ الفتنة الكبرى والمحنة العظمى إذ تمكَّن الأعداء للدين من إذكاء نار الفتن بين المسلمين حتى إتَّسع الخلاف بين نار الفتن بين المسلمين « 1 » ، حتى اتسع الخلاف بين قاتليه وخاذليه وإنسحب الحكم على سيّدنا عليّ في خلافته ، ووقع بينه وبين أصحاب الجمل وبين معاوية وأهل صفين ، وما دار بين الحكمين « 2 » ما أدى إلى الاختلاف وتمكن للتفرّق بين من شايع عليّاً ومن خَرج عليه « 3 » ، لأنّه رضي بالتحكيم . فوِجدت الفرقتان : الشيعة والخوارج « 4 » ، غير أنّ من شايع عليّاً على عهد خلافته من المهاجرين والأنصار كانوا مخلصين ، فلم يكن لهم دافع إلّاالإجتهاد لمصلحة المسلمين ، ولم يكن أحد منهم ينتقص أحداً من أصحاب رسول اللَّه ، وكان مع عليّ في حرب صفّين من أصحاب بيعة الرضوان ثمانمائة صحابي ، استشهد

--> ( 1 ) أليس عمر بن الخطاب هو الذي عَيَّن معاوية والياً وسَلَّطه وبني أمية على الشام وكان معاوية السبب‌الأول في قتل عثمان ليتسلم الحكم من بعده ويجعلها ملكية قيصرية في يزيد وبني أمية من بعده يتوارثونها وليس لهم حقٌ في مُلكٍ أو إدّعاء خلافة لأنّهم من مسلمي الفتح ومن الطلقاء وهم عبيدٌ للمسلمين كافة بعد الفتح أطلقهم النبيّ تكرّماً منه وتأليفاً لقلوبهم النتنة . ( 2 ) ما دار في صفين وبين الحكمين سجلته كتب التأريخ تجد فيها العجب العجاب من مكائد عمر بن العاص‌ومعاوية وبقية منافقي الأحزاب مما أدّى لقتل الألوف وسفك الدماء البريئة بطمع هؤلاء الأجلاف ، فعلى مَن الدفاع عنهم ؟ فهل لهم كرامة حتى يدافع البعض من العامة عنهم ؟ ويتَّهمونا بَسبّ الصحابة ، فهل هؤلاء صحابة حقاً ؟ ( 3 ) أو قُل الاختلاف بين الحق والباطل فعليٌّ مع الحقّ والحقّ معه يدور معه حيثما دار ، فأنى تصَرفون ؟ ( 4 ) ولم لا يقول المؤلف كما قال اللَّه تعالى : « فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِاللَّهِ » وهذا الحكم ينطبق على معاوية وطلحة والزبير وعائشة وهم الفرقة الباغية على إمام الحقّ وكذلك من توقف عن نصرة الحق كابن عمر والحسن البصري وغيرهما فكيف لا يجوز لعنهم والبراءة منهم ؟ ! ولماذا يقول : من لزم الحقّ وأهله ومن حاربه وقاتله كيف يستوون ؟ !