الحاج سعيد أبو معاش
44
حديث الروافض المكذوب عند العامة
الدارقطني في « الفضائل » وابن عبد في « العلم » من طريق من حديث جابر ، وهذا إسنادٌ لا يقوم به حجة لأن « الحارث بن غضين » مجهول . ورواه عبد بن حميد في مسنده من رواية عبد الرحيم بن زيد عن أبيه عن المسيب عن عمر ، قال البزّار : مُنكر لايصّح . ورواه ابن عدي في « الكامل » من رواية حمزة بن أبي حمزة النصيبي عن نافع عن عمر بلفظ : « بأيّهم أخذتم » بقوله بدل « اقتديتم » وإسناده ضعيف لأجل حمزة لأنّه متهم بالكذب . قال الشيخ محمود أبو رية في سبب اختلاق هذا الحديث : لكي يدرأوا التهم عن بعض الصَحابة الذين فتنتهم الدنيا أو ردوا حديثاً يقول : « أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم » وهذا الحديث لا أصل له ، راجع تعليق محب الدين الخطيب الناصبي على كتاب « المنتقى » للذهبي « 1 » وفيها يقول إمامه ابن تيميّة : « وحديث : أصحابي كالنجوم » ضعَّفه أئمة الحديث فلا حجة فيه ، وراجع كتاب « أبو هريرة شيخ المضيرة » « 2 » تجد العجب العجاب . وأما ما ذكره من القول بأنّ الثابتين كانوا ثلاثمائة رجل فلا يبعد أنّه من مفتريانه ، بدليل أن غاية ما روي في عدد من فاء للحرب بعد الهزيمة مائة ، رواه الطبري في تأريخه « 3 » : « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لما رأى الناس لايلوون على شيء قال : يا عباس إصرخ : يا معشر الأنصار يا أصحاب السمرة ، قال : فناديت ، فأجابوا : لبيّك لبيّك ، إلى أن قال : حتى اجتمع منهم مائة رجل إستقبلوا الناس فأقتتلوا »
--> ( 1 ) كتاب المنتقى للذهبي : ص 551 . ( 2 ) كتاب أبو هريرة شيخ المضيرة : ص 200 ط دار المعارف بمصر . ( 3 ) في غزوة الطائف .