الحاج سعيد أبو معاش
39
حديث الروافض المكذوب عند العامة
وقال عليٌّ عليه السلام على المنبر : « أنا سيف اللَّه على أعدائه ، ورحمته لأوليائه » « 1 » . وأحتَجوا في تسميتهّم خالد بن الوليد بخَبر رووه عن قتادة أنّه فعل خالد بن الوليد بأهل اليمامة ما فعل ، وبذل فيهم السيف والقتل ، وقتل مالك بن نويرة - وهو مؤمن - ظُلماً وَوطَىء امرأته من ليلته ، أشار عمر إلى أبي بكر بإقامة الحدّ عليه ، فقال أبو بكر : يا عمر ، خالد سيف من سيوف اللَّه « 2 » ! فسَمَّوا خالداً لذلك « سيف اللَّه » إتّباعاً لقول أبي بكر ! ونَسوا أنّ خالداً لم يزل على الإسلام وأهله ، وللنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عَدوّاً وحَرباً ، وبالدين والإيمان مكذّباً ، وبالشرك والإفك متعصّباً ، وهو الذي كان السبب في قتل المسلمين في يوم أحد تلك المقتلة العظيمة إنتقاماً لثارات الكفار في بدر والأحزاب ، وماأبتلي به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من الأذى بسببه ، حتى كُسِرت رباعيّته ، وأُدمي فمُه ، وشُجّت جَبهَته ، وقُتِل حمزة ، وسَرى القتل في أنصاره ، وأثخن المشركون في أوليائِه وأعوانه ، وأتى على دماء حُماته الذين وَكَلَّهم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بثغرة الجبل ! ثُم لَما تظاهَرَ خالد بالإسلام بَعثَهُ النبيّ إلى بني حُذيقة ليأخذ منهم صدقاتهم ، فخان رسول اللَّه في عهده ، وخالفه على أمره ، وقتل المسلمين في ذلك لِتَرةٍ كانت بينه وبينهم في الجاهلية ، حتى قام النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم خطيباً بالإنكار عليه ، رافعاً إلى السماء يديه حتى رؤيَ بياض أبطيه ، وهو يقول : « اللهُمّ أنّي أبرأ
--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 113 ، بحار الأنوار : 35 / 61 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 17 / 141 .