الحاج سعيد أبو معاش
15
حديث الروافض المكذوب عند العامة
عنها « 1 » ، فقالوا له : إذا دَللتنا على شيء نتمسك به ، فقال : لا أدري لكم وجهاً ، إلا أنّكم إذا أردتم أن تقولوا شيئاً مما تزعمونه : تقولون : أنّه قول جعفر بن محمد الصادق ، لا أعرف لكم سبباً تستندون إليه غير هذا الكلام ، فتمسكوا بحمقهم وغباوتهم بهذه السَوءة التي دَلّهم عليها ، فكلّما أرادوا أن يختلقوا بدعة أو يخترعوا كذبة نسبوها إلى ذلك السيّد الصادق ، وهو عنها منزه ، وعن مقالتهم في الدارين بري ! حتى حكي عنه أنّه قال : كادت الروافض أن تنصر عليّاً فنَسبته إلى العَجز ، وكادت المعتزلة أنّ توحِّد ربّها فشركته ، وأرادت أن تعدل ربّها فجوّرتهُ . لهذا التفريق والاختلاف الذي قطع أوصال الأمة وأذكى بينها نار الحروب المستعرة وأراق الدماء الطاهرة مما ذكره أبو الفرج الأصبهاني وغيره وهو مما تقشعر منه الأبدان وتتفتت له الأكباد ، ولهذا الغلّو والإسراف إنتصر كلّ فريق لفرقته فأستباح حُرمات اللَّه والخروج على أحكام اللَّه فإتسعت المحنة وعَمَّت البلوى . نكتفي بهذا القدر من مقدمة كتاب « الصواعق المحرقة » ذكرناها نصّاً .
--> ( 1 ) لاعتب على الجاحظ في أكاذيبه فهو معروف من النواصب أعداء آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم .