الحاج سعيد أبو معاش

248

فضائل الشيعة

شيعتهم ، وقال : طينة الناصب من حمأٍ مسنون ، وأمّا المستضعفون فمِن تراب ، لا يتحوّل مؤمن عن إيمانه ، ولا ناصب عن نصبه ، وللَّه المشيئة فيهم « 1 » . ( 20 ) عن أبي حمزة الثماليّ قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إنّ اللَّه جلّ وعزّ خَلَقنا من أعلى علّيّين ، وخلق قلوب شيعتنا ممّا خَلَقنا منه ، وخلق أبدانهم من دون ذلك ، وقلوبهم تهوي إلينا لأنّها خُلِقت ممّا خلِقنا منه . ثمّ تلا هذه الآية : « كَلّا إنّ كتابَ الأبرارِ لَفي عِلّيّين * وما أدراكَ ما عِلّيّون * كتابٌ مرقوم * يَشهَدُه المقرَّبون » « 2 » ، وخُلِق عدوّنا مِن سجّين ، وخُلق قلوب شيعتهم ممّا خلقهم منه وأبدانهم من دون ذلك ، فقلوبهم تهوي إليهم ؛ لأنّها خُلِقت ممّا خُلِقوا منه . ثم تلا هذه الآية : « كلّا إنّ كتاب الفُجّارِ لَفي سِجّين * وما أدراكَ ما سِجّين * كتابٌ مرقوم * ويلٌ يومئذٍ للمكذّبين » « 3 » « 4 » . ( 21 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : لو علم الناس كيف كان ابتداء الخلق ما اختلف اثنان ، إنّ اللَّه عزّوجلّ قبل أن يخلق الخلق قال : كُنْ ماءً عذباً أخلقْ منك جنّتي وأهلَ طاعتي ، وكنْ مِلحاً أُجاجاً أخلقْ منك ناري وأهلَ معصيتي . ثمّ أمرهما فامتزجا ، فمِن ذلك صار يلد المؤمنُ الكافرَ والكافرُ المؤمن ، ثمّ أخذ طيناً من أديم الأرض فعركه عركاً شديداً فإذا هم كالذّرّ يَدبُّون ، فقال لأصحاب اليمين : إلى الجنة بسلام ، وقال لأصحاب الشمال : إلى النار ولا أبالي . ثمّ أمر ناراً فأسعرت ، فقال لأصحاب الشمال : ادخلوها ، فهابوها ، فقال لأصحاب اليمين : ادخلوها ، فدخلوها ، فقال :

--> ( 1 ) الكافي 2 : 3 / ح 2 . ( 2 ) المطفّفين : ( 18 - 21 ) . ( 3 ) المطفّفين : ( 7 - 10 ) . ( 4 ) الكافي 2 : 4 / ح 4 - عنه : البحار 67 : 127 / ح 32 .