الحاج سعيد أبو معاش
233
فضائل الشيعة
وصف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الكوثر لعليّ بن أبي طالب عليه السلام فلمّا فرغ من توصيفه ضرب يده على جنب عليّ عليه السلام وقال : يا أبا الحسن ، إنّ هذا النهر لي ولك ولمحبّيك من بعدي ، تَرِد شيعتك على الحوض رَواءَ مرويّين ، ويَرِد عليك أعداؤك ظِماءَ مُقْمَحين ، وتذود عنه مَن ليس مِن شيعتك ، لم يشرب أحد منه فيظمأ ، ولا يتوضّأ أحد منه فيشعث ، ولا يشرب إنسان أخفَرَ ذمّتي - أي نقَضَ عهدي - ولا مَن قتَلَ أهل بيتي « 1 » . وفي رواية قال صلى الله عليه وآله : أنت الذائد عن حوضي يوم القيامة ، تذود عند الرجال كما يُذاد البعيرُ الصادر عن الماء . والحسين عليه السلام في احتجاجه على أهل الكوفة قال : بِم تستعجلون دمي وأبي الذائدُ عن الحوض ؟ ! قال الحِمْيَري : ألا أيُّها اللّاحي علينا دَعِ الخَنا * فما أنت مِن تأنيبِه بمُصْوِبِ أتلحي أميرَ اللَّهِ بعد أمينهِ * وصاحبَ حوضٍ شربُه خيرُ مَشربِ وحافاتُه درٌّ ومِسكٌ ترابُه * وقِدحانُ ماءٍ من لُجَينٍ ومُذهَبِ متى ما يَرِدْ مولاه يشربْ وإن يرد * عدوٌّ له يرجِعْ بخزيٍ ويُضرَبِ قال أمير المؤمنين عليه السلام : أنا مع رسول اللَّه ومع عترتي على الحوض ، فمَن أرادنا فليأخذ بقولنا وليعمل عملنا ، فإنّ لكلّ أهل نجيباً ولنا نجيب ، ولنا شفاعة ولأهل
--> ( 1 ) شجرة طوبى 53 - 54 .