الحاج سعيد أبو معاش
211
فضائل الشيعة
للخبر ليفخر به ، ولا يتكلّم ليتجبّر به على مَن سواه . نفسه منه في عناء ، والناس منه في راحة ، أتعبَ نفسَه لآخرته ، فأراح الناس من نفسه ، إن بُغِي عليه صبر حتى يكون اللَّه الذي ينتصر له ، بُعدُه ممّن تباعد منه بغض ونزاهة ، ودنُوّه ممّن دنا منه لِين ورحمة ، ليس تباعده تكبّراً ولا عظمة ، ولا دنوّه خديعة ولا خَلابة ، بل يقتدي بمن كان قبلَه من أهل الخير ، فهو إمام لمَن بعده من أهل البرّ . قال : فصاح همّام صيحةً ثمّ وقع مغشيّاً عليه ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أما واللَّهِ لقد كنتُ أخافها عليه ، وقال : هكذا تصنع المواعظ البالغة بأهلها . فقال قائل : فما بالُك يا أمير المؤمنين ! فقال : إنّ لكلٍّ أجلًا لا يعدوه ، وسبباً لا يجاوزُه ، فمهلًا لا تَعُدْ ، فإنّما نفَثَ على لسانك الشيطان « 1 » .
--> ( 1 ) الكافي 2 : 326 / ح 1 - عنه : البحار 67 : 365 / ح 70 .