الحاج سعيد أبو معاش

202

فضائل الشيعة

بالنهار » أي شجعان في الجهاد كالأُسْد ، « مشيهم على الأرض هون » إشارةً إلى قوله سبحانه : « وعبادُ الرحمنِ الذينَ يَمشونَ على الأرضِ هَوْناً » أي يمشون بسكينةٍ وتواضع ، « إلى بيوت الأرامل » للصدقة عليهنّ وإعانتهنّ ، « وعلى إثر الجنائز » إشعاراً باستحباب المشي خلف الجنازة « 1 » . ( 46 ) عن أبي عبداللَّه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن لأهل الدين علامات يُعرَفون بها : صدق الحديث ، وأداء الأمانة ، والوفاء بالعهد ، وصلة الرَّحِم ، ورحمة الضعفاء ، وقلّة المؤاتاة للنساء ، وبذل المعروف ، وحسن الخلق ، وسعة الخُلق ، واتّباع العلم وما يقرّب إلى اللَّه عزّوجلّ ، طوبى لهم وحُسْن مآب . وطوبى شجرة في الجنّة أصلها في دار النبيّ صلى الله عليه وآله ، وليس من مؤمنٍ إلّاوفي داره غصن منها ، لا تخطر على قلبه شهوة شيء إلّاأتاه به ذلك الغصن ، ولو أنّ راكباً مجدّاً سار في ظلّها مائة عام ما خرج منها ، ولو طار من أسفلها غراب ما بلغ أعلاها حتّى يسقط هرماً ، ألا في هذا فارغبوا . إنّ المؤمن نفسُه منه في شُغل ، والناسُ منه في راحة ، إذا جنّ عليه اللّيل افترش وجهه وسجد للَّه‌عزّوجلّ بمكارم بدنه ، يناجي الذي خلقه في فَكاك رقبته ، ألا هكذا فكونوا « 2 » . ( 47 ) عن مقاتل بن سليمان ، عن الضحّاك قال : سأل رجل ابنَ عبّاس : ما الذي أخفى اللَّه تبارك وتعالى من الجنّة وقد أخبر عن

--> ( 1 ) البحار 67 : 277 - 278 . ( 2 ) أمالي الصدوق 183 / ح 7 - عنه : البحار 67 : 289 / ح 11 ، الخصال 483 / ح 56 . . وفيه : إنّ لأهل التقوى علامات . .