الحاج سعيد أبو معاش
197
فضائل الشيعة
خلالَه : أي في باطنه ، « والحلم وزيره » فإنّه يعاونه في أمور دنياه وآخرته ، « والعقل أمير جنوده » إذ جنوده في رفع وساوس الشيطان وصولاتهم الأعمال الصالحة والأخلاق الحسنة . « والرفق أخوه » أي اللّين واللّطف والمداراة مع الصديق والعدوّ ، وتمشية الأمور بتدبير وتأمّل بمنزلة الأخ له ، في أنّه يصاحبه ولا يفارقه ، أو في إعانته وإيصال النفع إليه . و « البرّ » أي الإحسان إلى الوالدين ، أو إلى جميع من يستحقّ البرّ « والدُه » أي بمنزلة والده في رعايته ، واختياره على جميع الأمور ، أو في الانتفاع منه وكونه سبباً لحياته المعنويّة « 1 » . ( 43 ) عن عليّ بن الحسين عليهما السلام قال : المؤمن يصمت ليسلم ، وينطق ليغنم ، لا يحدّث أمانته الأصدقاء ، ولا يكتم شهادته من البعداء ، ولا يعمل شيئاً من الخير رياءً ، ولا يتركه حياءً ، إن زُكّي خاف ممّا يقولون ، ويستغفر اللَّه لِما لا يعلمون ، لا يغرّه قول مَن جَهِله ، ويخاف إحصاء ما عَمِله « 2 » . ( 44 ) عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : المؤمن له قوّة في دين ، وحزم في لين ، وإيمان في يقين ، وحرص في فقه ، ونشاط في هدى ، وبرّ في استقامة ، وعلم في حلم ، وكيس في رفق ، وسخاء في حق ، وقصد في غنى ، وتجمل في فاقة ، وعفو في قدرة ، وطاعة للَّهفي نصيحة ، وانتهاء في شهوة ، وورع في رغبة ، وحرص في جهاد ، وصلاة في شغل ، وصبر في شدة . وفي الهزاهز وقور ، وفي المكاره صبور ، وفي الرخاء شكور ، ولا يغتاب ولا يتكبر ، ولا يقطع الرحم ، وليس بواهن ، ولا فظ ، ولا غليظ .
--> ( 1 ) البحار 67 : 268 - 270 . ( 2 ) الكافي 2 : 231 / ح 3 - عنه : البحار 67 : 270 / ح 2 .