الحاج سعيد أبو معاش
179
فضائل الشيعة
( 9 ) عن سدير الصيرفيّ عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : دخلت عليه وعنده أبو بصير وميسرة وعدّة من جلسائه ، فلمّا أن أخذتُ مجلسي أقبل علَيّ بوجهه وقال : يا سدير ، أما إنّ وليّنا لَيعبدُ اللَّه قائماً وقاعداً ونائماً وحيّاً وميّتاً ، قال : قلت : جُعلت فداك ، أمّا عبادته قائماً وقاعداً وحيّاً فقد عرفناه ، كيف يعبد اللَّه نائماً وميّتاً ؟ قال : إنّ وليّنا لَيضع رأسه فيرقد ، فإذا كان وقت الصلاة وكّل به ملكَينِ خُلِقا في الأرض لم يصعدا إلى السماء ولم يَرَيا ملكوتها ، فيصلّيان عنده حتّى ينتبه فيكتب اللَّه ثواب صلاتهما له ، والركعة من صلاتهما تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميّين ، وإنّ وليّنا لَيقبضه اللَّه إليه فيصعد مَلَكاه إلى السماء فيقولان : يا ربّنا ، عبُدك فلان ابن فلان انقطع واستوفى أجَلَه ، ولَأنت أعلم منّا بذلك ، فأْذَن لنا نَعبدْك في آفاق سمائك وأطراف أرضك . قال : فيوحي اللَّه إليهما : أنّ في سمائي لَمَن يَعبدُني وما لي في عبادته من حاجة ، بل هو أحوج إليها ، وأنّ في أرضي لَمَن يعبدُني حقَّ عبادتي وما خلقت خلقاً أحوج إليّ منه ، فيقولان : يا ربّنا ، مَن هذا يسعد بحبّك إيّاه . قال : فيوحي اللَّه إليهما : ذلك مَن أخذ ميثاقه بمحمّد عبدي ووصيّه وذرّيّتهما بالولاية ، اهبطا إلى قبر وليّي فلان ابن فلان فصلِّيا عنده إلى أن أبعثه في القيامة ، قال : فيهبط الملكان فيصلّيان عند القبر إلى أن يبعثه اللَّه فيكتب ثواب صلاتهما له ، والركعة من صلاتهما تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميّين . قال سدير : جُعلت فداك يا ابن رسول اللَّه ، فإذَن وليُّكم نائماً وميّتاً أعبدُ منه حيّاً وقائماً . قال : فقال : هيهات يا سدير ، إنّ وليّنا لَيُؤمِنُ على اللَّه عزّوجلّ يوم القيامة فيُجيز أمانه « 1 » .
--> ( 1 ) فضائل الشيعة 27 - 28 / ح 23 .