الحاج سعيد أبو معاش
138
فضائل الشيعة
أنبّئكم بالمسلم ؟ مَن سَلِم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر السيّئات وترك ما حرّم اللَّه ، والمؤمن حرام على المؤمن أن يظلمه أو يخذله أو يغتابه أو يدفعه دفعة « 1 » . ( 23 ) عليّ بن إبراهيم بإسناده عن مسعدة بن صدقة قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول وسُئل عن إيمان مَن يلزمنا حقه وإخوّته كيف هو وبما يثبت وبما يبطل ؟ فقال : إنّ الإيمان قد يُتَّخذ على وجهين : أمّا أحدهما فهو الذي يظهر لك من صاحبك ، فإذا ظهر لك منه مثلُ الذي تقول به أنت ، حقّت ولايته وأخوّته إلّا أن يجيء منه نقض للذي وصف من نفسه وأظهره لك ، فإن جاء منه ما تستدلّ به على نقض الذي أظهر لك خرج عندك ممّا وصف لك وأظهر ، وكان لما أظهر لك ناقضاً إلّاأن يدّعي أنّه إنّما عَمِل ذلك تقيّةً ، ومع ذلك ينظر فيه ، فإن كان ليس ممّا يمكن أن تكون التقيّة في مثله لم يُقبَل منه ذلك ، لأنّ للتقيّة مواضع ، مَن أزالها عن مواضعها لم تستقم له ، وتفسير ما يتّقي مثل أن يكون قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحقّ وفعله ، فكلّ شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقيّة ممّا لا يؤدّي إلى الفساد في الدين فإنّه جائز « 2 » . ( 24 ) وبالإسناد عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من حقّ المؤمن على أخيه المؤمن أن يُشبِع جوعته ، ويُواريَ عورته ، ويفرّج عنه كربته ، ويقضي دينه ، فإذا مات خلّف في أهله وولده « 3 » . ( 25 ) عن عبد الأعلى بن أعينَ قال : كتب بعض أصحابنا يسألون أباعبداللَّه عليه السلام عن أشياء ، وأمروني أن أسأله عن حقّ المسلم على أخيه ، فسألته فلم يجبني ، فلمّا جئت لأودّعه فقلت : سألتك فلم تُجبني ؟ فقال : إنّي أخاف أن
--> ( 1 ) الكافي 2 : 235 / ح 19 . ( 2 ) الكافي 2 : 168 / ح 1 . ( 3 ) الكافي 2 : 169 / ح 1 .