الحاج سعيد أبو معاش
123
فضائل الشيعة
مَلَكاً مقرّباً ولا نبيّاً مرسلًا ، ويستر عليه ما يكره أن يقف عليه أحد ، ثمّ يقول لسيّئاته : كوني حسنات « 1 » . ( 9 ) في تفسير عليّ بن إبراهيم قال : حدّثني أبي عن جعفر وإبراهيم عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : إذا كان يومُ القيامة أوقف اللَّه عزّوجلّ المؤمنَ بين يديه وعرض عليه عمله ، فينظر في صحيفته ، فأوّل ما يرى سيّئاته فيتغيّر لذلك لونه وترتعد فرائصه ، ثمّ تُعرَض عليه حسناته فتفرح لذلك نفسه ، فيقول اللَّه عزّوجلّ : بدِّلوا سيّئاتِه حسنات وأظهروها للناس ، فيبدّل اللَّه لهم ، فيقول الناس : أما كان لهؤلاء سيّئة واحدة ؟ ! وهو قوله تعالى : « يُبدِّلُ اللَّهُ سيّئاتِهِم حَسَنات » إلى قوله : « فإنّه يَتوبُ إلى اللَّه مَتاباً » « 2 » يقول : لا يعود إلى شيء من ذلك بإخلاص ونيّة صادقة « 3 » . ( 10 ) وعن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت بمكّة له : إنّ لي حاجة ، فقال : تلقاني بمكّة ، فلقيتُه ، فقلت : يا ابن رسول اللَّه ، إن لي حاجة ، فقال : تلقاني بمنى ، فلقيته بمنى ، فقلت : يا بن رسول اللَّه ، إنّ لي حاجة ، فقال : هاتِ حاجتك ، فقلت : يا بن رسول اللَّه ، إنّي كنتُ أُذنب ذنباً فيما بيني وبين اللَّه عزّوجلّ ، لم يطّلع عليه أحد ، وأُجِلّك أن أستقبلك به ، فقال : إذا كان يومُ القيامة تجلّى اللَّه عزّوجلّ لعبده المؤمن فيُوقفه على ذنوبه ذنباً ذنباً ، ثمّ يغفرها له ، لا يطّلع على ذلك مَلَك مقرب ولا نبيّ مرسل . وفي حديث آخر : ويستر عليه من ذنوبه ما يكره أن يُوقفه عليه ، ثمّ يقول
--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين 4 : 34 / ح 121 . ( 2 ) الفرقان : ( 70 - 71 ) . ( 3 ) تفسير نور الثقلين 4 : 41 / ح 126 .