الحاج سعيد أبو معاش
109
فضائل الشيعة
الأوسط ، إليهم يرجع الغالي ، وبهم يَلحق التالي « 1 » . . الحديث . إلى أن قال أمير المؤمنين عليه السلام : وأبشّرك يا حرث ، لَتعرفُني عند الممات ، وعند الصراط ، وعند الحوض ، وعند المقاسمة . قال الحرث : وما المقاسمة ؟ قال : مقاسمة النار ، أُقاسمها قسمة صحيحة أقول : هذا وليّي فاتركيه ، وهذا عدوّي فَخُذيه . ثمّ أخذ أمير المؤمنين عليه السلام بيد الحرث فقال : يا حارث ، أخذتُ بيدك كما أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بيدي ، فقال لي وقد شكوت إليه حسد قريش والمنافقين لي : إنّه إذا كان يومُ القيامة أخذتُ بحبل اللَّه وبحُجْزته - يعني عصمته - من ذي العرش تعالى ، وأخذتَ أنت يا عليّ بحجزتي ، وأخذتْ ذرّيّتك بحجزتك ، وأخذ شيعتكم بحجزتكم ، فماذا يصنع اللَّه بنبيّه ، وما يصنع نبيّه بوصيّه ؟ ! خذها إليك يا حارث قصيرةً من طويلة ، أنت مع مَن أحببت ، ولك ما اكتسبت - يقولها ثلاثاً - . فقام الحارث يجرّ رداءه ويقول : ما أُبالي بعدها متى لَقِيتُ الموت أو لَقِيَني . أورده صاحب بشارة المصطفى وقال : لَحرِيٌّ أن يكتب الشيعة هذا الخبر بالذهب « 2 » . ( 4 ) عن محمّد ابن الحنفيّة قال : حدّثني أمير المؤمنين عليه السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم القيامة آخذ بحجزة اللَّه ونحن آخذون بحجزة نبيّنا ، وشيعتنا آخذون
--> ( 1 ) أمالي الشيخ المفيد 3 - 5 ، عنه : بحار الأنوار 6 : 178 / ح 7 . ( 2 ) بشارة المصطفى 4 ، أمالي الشيخ المفيد 2 - 4 .