الحاج سعيد أبو معاش
104
فضائل الشيعة
يا فضيل ، إنّني كثيراً ما أقول : ما على رجل عرّفه اللَّه هذا الأمر لو كان في رأس جبل حتّى يأتيه الموت . يا فضيل بن يسار ، إنّ الناس أخذوا يميناً وشمالًا ، وإنّا وشيعتنا هُدِينا الصراط المستقيم . يا فضيل بن يسار ، إنّ المؤمن لو أصبح له ما بين المشرق والمغرب كان ذلك خيراً له ، ولو أصبح مقطّعاً أعضاؤُه كان ذلك خيراً له . يا فضيل بن يسار ، إنّ اللَّه لا يفعل بالمؤمن إلّاما هو خير له . يا فضيل بن يسار ، لو عَدِلت الدنيا عند اللَّه عزّوجلّ جَناحَ بعوضة ما سقى عدوَّه منها شربة ماء . يا فضيل بن يسار ، إنّه مَن كان همّه همّاً واحداً كفاه اللَّه همَّه ، ومن كان همّه في كلّ وادٍ لم يبالِ اللَّه بأيّ وادٍ هلك « 1 » . ( 7 ) عن منصور الصيقل والمعلى بن خنيس قالا : سمعنا أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : قال اللَّه عزّوجلّ : ما ترددتُ في شيءٍ أنا فاعله كتردّدي في موت عبدي المؤمن ، إنّني لَأُحبّ لقاءه ويكره الموت فأصرفه عنه ، وإنّه لَيدعوني فأجيبه ، وإنّه ليسألني فأُعطيه ، ولو لم يكن في الدنيا إلّاواحد من عبيدي مؤمن لَاستغنيتُ به عن جميع خلقي ، ولجعلت له من إيمانه أُنساً لا يستوحش إلى أحد « 2 » . ( 8 ) ذكر الشيخ الصدوق في التوحيد أنّ اللَّه تعالى لا يفعل بعباده إلّاالأصلح لهم ، وبإسناده عن أبي هريرة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : رُبَّ أشعثَ أغبرَ ذي طمرين ، مُدفّعٍ بالأبواب ، مرقّع بالأثواب ، لو أقسم على اللَّه عزّوجلّ لَأبرّه « 3 » .
--> ( 1 ) الكافي 2 : 246 / ح 5 . ( 2 ) الكافي 2 : 246 / ح 6 . ( 3 ) التوحيد 400 / ح 2 .