الحاج سعيد أبو معاش

93

فضائل الشيعة

يختصّ اللَّه به المؤمنين ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : سُئِل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَن أشدُّ الناس بلاءً في الدنيا ؟ فقال : النبيّيون ، ثمّ الأمثل فالأمثل ، يُبتلى المؤمن على قَدر إيمانه وحُسن عمله ، فمن صحّ إيمانه وحَسُن عمله اشتدّ بلاؤه ، ومن سَخُف إيمانه وضعف عمله قلّ بلاؤه « 1 » . ( 38 ) عن فرات بن أحنف « 2 » قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل من هؤلاء الملاعين فقال : واللَّهِ لأسوءنّه من شيعته ، فقال : يا أبا عبد اللَّه ، أقبلْ اليّ . فلم يُقبل إليه ، فأعاد فلم يُقبل إليه ، ثمّ أعاد الثالثة ، فقال : ها أنا ذا مقبل ، فقُل ولن تقول خيراً ، فقال : إنّ شيعتك يشربون النبيذ ، فقال : وما بأس بالنبيذ ، أخبَرَني أبي عن جابر بن عبد اللَّه أنّ أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كانوا يشربون النبيذ . فقال : ليس أعنيك النبيذ ، إنّما المسكر . فقال : شيعتنا أزكى وأطهر من أن يجري للشيطان في أمعائهم رسيس ، وإن فعَلَ ذلك المخذولُ منهم فيجد ربّاً رؤوفاً ، ونبيّاً بالاستغفار له عطوفاً ، ووليّاً عند الحوض ولوفاً ، وتكون وأصحابك ببرهوت ملهوفاً ، فأُفحِم الرجل وسكت . ثمّ قال : ليس أعنيك المسكر ، إنّما أعنيك الخمر . فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : سَلَبك اللَّه لسانك ، ما لك تُؤذينا في شيعتنا منذ اليوم ؟ أخبَرَني أبي عن عليّ بن الحسين ، عن أبيه عن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، عن جبرئيل عن اللَّه تعالى أنّه قال : « يا محمّد ، إنّي حظرت الفردوس على جميع النبيّين حتّى تدخلها أنت وعليّ وشيعتكما ، إلّامن اقترف منهم كبيرة ، فإنّي أبلوه في ماله ، أو بخوف من سلطانه ، حتّى تلقاه الملائكة بالرَّوح والرَّيحان ، وأنا عليه غير غضبان ، فيكون ذلك حلّاً

--> ( 1 ) التمحيص 39 / ح 39 . ( 2 ) التمحيص 39 - 40 / ح 40 - عنه : البحار 68 : 144 / ح 92 .