الحاج سعيد أبو معاش
74
فضائل الشيعة
( 2 ) عن عبد اللَّه بن القاسم الحضرميّ ، عمّن حدّثه قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أرى الرجل من أصحابنا ممّن يقول بقولنا خبيثَ اللّسان ، خبيث الخلطة ، قليل الوفاء بالميعاد ، فيغمّني غمّاً شديداً ، وأرى الرجل من المخالفين علينا حسن السمت حسن الهدى ، وفيّاً بالميعاد ، فأغتمّ لذلك غمّاً شديداً . فقال : أوَ تدري لِم ذاك ؟ قلت : لا ، قال : إنّ اللَّه تبارك وتعالى خلط الطينتَين فعركهما ، وقال بيده هكذا راحتيه جميعاً واحدةً على الأخرى ، ثمّ فلقهما ، فقال : هذه إلى الجنّة ، وهذه إلى النار ولا أُبالي ، فالذي رأيتَ من خُبث اللّسان والبَذاء وسوء الخلطة وقلّة الوفاء بالميعاد من الرجل الذي هو من أصحابكم يقول بقولكم ، فبما التَطَخَ بهذه الطينة الخبيثة وهو عائدٌ إلى طينته ، والذي رأيتَ من حُسن الهدى وحُسن السمت وحُسن الخلطة والوفاء بالميعاد من الرجال من المخالفين فبِما التطَخَ به من الطينة الطيّبة . فقلت : جُعلتُ فداك ، فرّجتَ عنّي فرّج اللَّه عنك « 1 » . ( 3 ) روى الشيخ الصدوق عن الصباح بن سيّابة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إنّ الرجل ليُحبّكم وما يدري ما تقولون فيُدخله اللَّه الجنّة ، وإنّ الرجل ليُبغضكم وما يدري ما تقولون فيُدخله اللَّه النار ، وإنّ الرجل منكم لَيَملأ صحيفته من غير عَمَل . قلت : وكيف يكون ذاك ؟ قال : يَمرُّ بالقوم يَنالون منّا ، فإذا رأَوه قال بعضُهم لبعض : إنّ هذا الرجل من شيعتهم ، ويمرُّ بهم الرجل من شيعتنا فينهرونه ويقولون فيه فيكتب اللَّه عزّ وجلّ بذلك حسنات حتّى يملأ صحيفته من غير عمل « 2 » .
--> ( 1 ) المحاسن 137 / ح 21 . ( 2 ) معاني الأخبار 392 / ح 1 - عنه : البحار 68 : 26 / 47 .