الحاج سعيد أبو معاش

60

فضائل الشيعة

قال : وقال مالك : بينما أنا عنده ذات يوم جالس وأنا أحدّث نفسي بشيء من فضلهم ، فقال لي : أنتم واللَّهِ شيعتنا ، لا تظنّنّ أنّكَ مفرِّط في أمرنا ، يا مالك إنّه لا يقدر على صفة اللَّه ، فكما لا يقدر على صفة اللّه كذلك لا يقدر على صفة الرسول صلى الله عليه وآله ، وكما لا يقدر على صفة الرسول فكذلك لا يقدر على صفتنا ، وكما لا يقدر على صفتنا فكذلك لا يقدر على صفة المؤمن . يا مالك ، إنّ المؤمن لَيلقى أخاه فيصافحه ، فلا يزال اللَّه ينظر اليهما والذنوب تَتحاتُّ عن وجوههما حتى يتفرّقا ، وإنّه لن يقدر على صفة من هو هكذا ، وقال : إنّ أبي عليه السلام كان يقول : لن تطعم النارُ مَن يصف هذا الأمر « 1 » . ( 28 ) جاء في زيارة الأحاديث السبعة المخصوصة للرضا عليه السلام : راجيا بما قاله الصادق عليه الصلاة والسلام : يُقتل حَفَدتي بأرض خُراسان في مدينة يُقال لها طوس ، من زاره عارفاً بحقّه أخذتُه بيدي يوم القيامة وأدخلته الجنّة وإنْ كان من أهل الكبائر ، قيل له : ما عرفان حقّه ؟ قال : العلمُ بأنّه إمامٌ مُفترَض الطاعة غريبٌ شهيد ، مَن زاره عارفاً بحقّه أعطاه اللَّه أجر سبعين شهيداً ممّن استُشهِدوا بين يدَي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إلى أن قال : وقلتَ وقولك حقّ : إنّ شرّ ما خلق اللَّهُ في زماني يقتلني بالسمّ ثم يَدفُنني في دار مضيعةٍ وبلاد غُربة ، ألا فمَن زارني في غربتي كتب اللَّه عزّ وجلّ له أجر مائة ألف شهيد ومائة ألف صدّيق ومائة ألف حاجّ ومُعتمر ومائة ألف مُجاهد ، وحُشِر في زُمرتنا وجُعل في الدرجات العُلى من الجنّة رفيقَنا . . « 2 » .

--> ( 1 ) فضائل الشيعة 156 - وعنه : البحار 68 : 68 / ح 124 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 290 / ح 18 ، من لا يحضره الفقيه 2 : 584 / ح 3190 ، أمالي الصدوق 183 / ح 188 .