الحاج سعيد أبو معاش
32
فضائل الشيعة
أنّه قد أعطى محبّيك وشيعتك سبع خصال : الرفق عند الموت ، والأنس عند الوحشة ، والنور عند الظلمة ، والأمن عند الفزع ، والقسط عند الميزان ، والجواز عند الصراط ، ودخول الجنّة قبل سائر الناس من الأمم بثمانين عاماً ، كيف وإنّ الجنة تشتاق علياً وشيعته وهي مأمورة بأمر عليّ وبيده مفاتيحها « 1 » : مولى له الجنّةُ مأمورةٌ * والنارُ مِن إجلاله تَفزعُ إمامُ صِدقٍ وله شيعة * يَرْوَوا من الحوض ولم يُمنَعوا بذاك جاء الوحيُ من ربِّنا * يا شيعةَ الحقِّ فلا تجزعوا ( 36 ) في كتاب سرور الشيعة عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاريّ قال : كنت جالساً عند النبيّ صلى الله عليه وآله إذ أقبل عليّ بن أبي طالب عليه السلام فأدناه ومسَح وجهه ببرده وقال صلى الله عليه وآله : يا أبا الحسن ، ألا ابشّرك بما بشّرني به جبرئيل ؟ قال : بلى يا رسول اللَّه ، قال : إنّ في الجنّة عيناً يقال لها تسنيم ، يخرج منها نهرانِ لو أنّ سفن الدنيا فيها لَجَرت ، قَصَبها من اللؤلؤ والمرجان وحشيشها من الزعفران ، على حافتيها كراسيّ من النور عليها أناس جلوس مكتوب على جباههم بالنور : هؤلاء المؤمنون وهؤلاء من محبّي عليّ بن أبي طالب ، ويُعطى لكلّ واحد منهم بعدد كلّ عِرق في بدنه مدينةٌ في الجنّة « 2 » . والحاصل أنّ شيعة عليّ أكرم الناس في الجنّة ، كما قال الحسين عليه السلام في رَجَزه يوم عاشوراء : وشيعتُنا في الحشر أكرمُ شيعةٍ * ومبغضُنا يومَ القيامة يخسرُ فطوبى لعبدٍ زارنا بعد موتنا * بجنّةِ عدنٍ صَفوُها لايُكدَّرُ
--> ( 1 ) بشارة المصطفى 98 . ( 2 ) شجرة طوبى 8 ، البرهان 4 : 440 .