الحاج سعيد أبو معاش

28

فضائل الشيعة

لي قوم : يحملك ، وقال قومٌ : لا يحملك ، فركبتُ ومشيت حتّى وصلت المدينة وقد تشقّق وجهي ويداي ورجلاي ، فأتيت باب أبي جعفر عليه السلام فقلت يا غلام استأذن لي عليه ، قال : فسمع صوتي ، فقال : ادخل يا بشير ، ما هذا الذي أرى بك ؟ ! فقلت جُعلتُ فداك ، اشتريت بعيراً نضواً فركبت ومشيت فشقق وجهي ويداي ورجلاي ، فقال : فما دعاك إلى ذلك ؟ قلت : حبُّكم واللَّهِ جُعلتُ فداك ، قال : إذا كان يومُ القيامة فزع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى اللَّه وفزعنا إلى رسول اللَّه وفزعتم إلينا ، فإلى أين ترون نذهب بكم ، إلى الجنة وربِّ الكعبة ، إلى الجنة وربِّ الكعبة « 1 » . ( 22 ) حدّثنا محمّد بن الصامت الجعفيّ قال : كنّا عند أبي عبد اللَّه عليه السلام جماعةً من البصريّين ، فحدّثهم بحديث أبيه عن جابر بن عبد اللَّه رحمه اللَّه في الحجّ إملاءً عليهم ، فلمّا قاموا قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إنّ الناس أخذوا يميناً وشمالًا وإنّكم لزمتم صاحبكم ، فإلى أين ترون يَرِد بكم ! إلى الجنّة واللَّه ، إلى الجنّة واللَّه ، إلى الجنّة واللَّه « 2 » . ( 23 ) قال أبو عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليه السلام : إنّ اللَّه تعالى ضمن للمؤمن ضماناً ، قال : قلت : ما هو ؟ قال عليه السلام : ضمن له إن أقرّ للَّه‌تعالى بالربوبيّة ولمحمّد صلى الله عليه وآله بالنبوّة ولعليّ عليه السلام بالإمامة ، وأدّى ما افترض عليه ، أن يُسكنه في جواره ، قال : فقلت : هذه واللَّهِ الكرامة التي لا تشبهها كرامة الآدميّين ، ثم قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : اعملوا قليلًا تنعموا كثيراً « 3 » . ( 24 ) عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين عن أبيه عن جدّه عليهم السلام قال : لمّا قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مناسكه من حجّة الوداع ركب راحلته وأنشأ يقول : لا يدخل

--> ( 1 ) بشارة المصطفى 88 . ( 2 ) بشارة المصطفى 91 . ( 3 ) بشارة المصطفى 92 .