الحاج سعيد أبو معاش

265

فضائل الشيعة

( 3 ) وفي البحار في حديث آخر عن عوف بن مالك قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذات يوم : يا ليتَني قد لَقِيتُ إخواني ! فقال له أبو بكر وعمر : أوَ لسنا إخوانَك ، آمنّا وهاجرنا معك ؟ ! قال صلى الله عليه وآله : قد آمنتم وهاجرتم ، وياليتَني قد لقيت إخواني ، فأعادا القول ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أنتم أصحابي ، ولكنّ إخواني الذين يأتون مِن بعدكم يؤمنون بي ويحبّوني وينصروني ويصدّقوني وما رأَوني ، فياليتني قد لقيت إخواني « 1 » . ( 4 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا عليّ ، إخوانك كلّ طاهر وزكيّ مجتهد ، يحبُّ فيك ويبغض فيك ، مُحتقَر عند الخلق عظيم المنزلة عند اللَّه . يا عليّ ، اخوانك الذُّبل الشفاه تعرف الرهبانيّة في وجوههم . يا عليّ ، إخوانك يفرحون في ثلاث مواطن : عند خروج أنفسهم وأنا أشاهدهم وأنت ، وعند المُساءلة في قبورهم ، وعند العرض وعند الصراط ، إذا سُئل سائر الخلق عن إيمانهم فلم يجيبوا . يا عليّ ، بشّرْ إخوانك بأنّ اللَّه قد رضيَ عنهم إذْ رضيك لهم قائداً ورضَوا بك وليّاً . يا عليّ ، اقرأْهُم منّي السلام من لم أرَ ولم يَرَني ، وأعلِمْهم أنّهم إخواني الذين أشتاق إليهم ، فَلْيُلقوا عِلْمي إلى مَن يبلغ القرون من بعدي ، وليتمسّكوا بحبل اللَّه وليعتصموا به وليجتهدوا في العمل ، فإنّا لا نُخرجهم من هدىً إلى ضلال ، وأخبِرْهم أنّ اللَّه عنهم راضٍ وأنّه يباهي بهم ملائكته وينظر إليهم في كلّ جمعه برحمته « 2 » . ( 5 ) في البحار عن كتاب ( الغيبة ) للشيخ الطوسيّ ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :

--> ( 1 ) البحار 52 : 132 / ح 36 - عن مجالس المفيد . ( 2 ) فضائل الشيعة 15 / ح 17 .