الحاج سعيد أبو معاش

258

فضائل الشيعة

وميكائيل وإسرافيل وملك الموت عليهم السلام ينظرون إلى الأرض فيرَونَكم وإخوانكم في أقطار الأرض ، ونوركم إلى السماوات وإليهم أحسن من نور هذه الكواكب ، وإنّهم ليقولون كما تقولون : ما أحسن أنوار هؤلاء المؤمنين ! « 1 » . ( 35 ) عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ المؤمن يُعرَف في السماء كما يعرف الرجل أهله وولده ، وإنّه لَأكرمُ على اللَّه عزّ وجلّ من مَلَكٍ مقرّب « 2 » . ( 36 ) روى العيّاشيّ بإسناده عن ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوامٍ لا يتوَلَّونكم ويَتَولّون فلاناً وفلاناً ، لهم أمانة وصدق ووفاء ، وأقوام يتولّونكم ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء ولا الصدق ! قال : فاستوى أبو عبد اللَّه عليه السلام جالساًوأقبل علَيّ كالغضبان ، ثمّ قال : لا دينَ لِمن دان بولاية إمام جائرٍ ليس من اللَّه ، ولا عَتَب على مَن دان بولاية إمام عدل من اللَّه . قال : قلتُ : لا دينَ لأُولئك ولا عتَبَ على هؤلاء ! فقال : نعم ، لا دينَ لأُولئك ولا عتبَ على هؤلاء . ثمّ قال : أما تسمع لقول اللَّه : « اللَّهُ ولَيُّ الّذين آمَنُوا يُخرِجَهم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النور » يخرجهم من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كلَّ امامٍ عادل من اللَّه ، وقال : « والّذين كفروا أولياؤُهمُ الطاغوتُ يُخرِجونَهم مِن النورِ إلى الظلمات » قال : قلت : أليس اللَّه عنى بها الكفّارَ حين قال : « والّذين كفروا » ؟ قال : فقال : وأيّ نورٍ للكافر وهو كافر فأخرج منه إلى الظلمات ؟ إنّما عنى اللَّه

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 2 / ح 2 ، البحار 68 : 18 / ح 25 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 33 ، وصحيفة الرضا عليه السلام 8 - عنه : البحار 65 : 26 / ح 18 .