الحاج سعيد أبو معاش

242

فضائل الشيعة

فإذا نحن بجنازة ، فلمّا بصرتُ بها رأيت سيّدي قد ثَنى رِجْلَه عن فرسه ، ثم أقبل نحو الجنازة فرفعها ، ثمّ أقبلَ يلوذ بها كما تلوذ النحلة بأمّها ، ثمّ أقبَلَ علَيَّ وقال : يا مُوسى بنَ يسار ، مَن شيّع جنازةَ وليٍّ من أوليائنا خَرَج من ذنوبه كيوم وَلَدَتْه أمّه لا ذنب عليه ، فلمّا وُضِع الرجل على شفير قبره رأيت سيّدي قد أقبل فأخرجَ الناس عن الجنازة حتّى بدا له الميّت ، فوضع يده على صدره ثمّ قال : يا فلان ابنَ فلان ، أبشِرْ بالجنّة فلا خوفٌ عليك بعد هذه الساعة ، فقلت : جُعلتُ فداك ، هل تعرف الرجل ؟ ! فو اللَّه إنها بقعة لم تطأها قبل يومك هذا ، فقال لي : يا موسى بن يسار ، أما علمتَ أنّا معاشرَ الأئمّة تُعْرَض علينا أعمال شيعتنا صباحاً ومساءً ، فما كان من التقصير في أعمالهم سألنا اللَّه تعالى الصفح لصاحبه ، وما كان من العلوّ سألنا اللَّه الشكرَ لصاحبه « 1 » . ( 24 ) بصائر الدرجات : عن ابن أبي عُمَير ، عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأصحابه : حياتي خيرٌ لكم ، ومماتي خيرٌ لكم ، قالوا : أمّا حياتك يا رسول اللَّه فقد عرفنا ، فما في وفاتك ؟ قال : أمّا حياتي فإنّ اللَّه يقول : « وما كان اللَّه لِيُعَذِّبَهم وأنت فيهم وما كان اللَّهُ مُعذِّبَهم وهم يَستغفرُون » « 2 » ، وأمّا وفاتي فتُعرَض علَيّ أعمالُكم فأستغفر لكم « 3 » . وروى هذا الخبر السيد نعمة اللَّه في الأنوار النعمانيّة في آخره : وأمّا مماتي فهو أنّ اعمالكم تُعرَض علَيّ كلّ خميس وجمعة فأستغفر اللَّه لكم ، وأسأله التجاوز عن ذنوبكم « 4 » .

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 341 - عنه : البحار 49 : 98 / ح 13 . ( 2 ) الأنفال : ( 33 ) . ( 3 ) بصائر الدرجات 444 - 445 / ح 7 - الجزء التاسع ، الباب 13 . ( 4 ) الأنوار النعمانيّة - عنه : القطرة 2 : 64 / ح 23 .