الحاج سعيد أبو معاش

24

فضائل الشيعة

فقال لي : يا كامل بن إبراهيم . فاقشعررتُ من ذلك وأُلهمتُ أن قلت : لبّيك يا سيّدي ، فقال : جئتَ إلى وليّ اللَّه وحجّته وبابه تسأله : هل يدخل الجنة إلّامن عرف معرفتك وقال بمقالتك ؟ ! فقلت : إيواللَّه ، فقال عليه السلام : إذاً واللَّهِ يقلّ داخلها ، واللَّه إنّه لَيدخلها قومٌ يقال لهم الحَقّيّة . قلت : يا سيّدي ، ومن هم ؟ قال عليه السلام : قوم مِن حُبّهم لعليّ عليه السلام يحلفون بحقّه ، ولا يدرون ما حقّه وفضله . ثمّ سكت صلوات اللَّه عليه عنّي ساعةً ، ثمّ قال : وجئتَ تسأله عن مقالة المفوّضة ، كذبوا بل قلوبنا أوعية لمشيئة اللَّه ، فإذا شاء شئنا ، واللَّه يقول : « وَمَا تَشاؤُونَ إلّاأن يَشاءَ اللَّهُ » . ثمّ رجع الستر إلى حالته ولم أستطع كشفه ، ونظر إليّ أبو محمّد عليه السلام متبسّماً ، فقال : يا كامل ، ما جلوسك وقد أنباك بحاجتك الحجّةُ من بعدي ؟ ! فقمت وخرجت ولم أُعاينه بعد ذلك « 1 » . ( 12 ) ما روي عن الصادق عليه السلام قال : ليس إلّااللَّه ورسوله ونحن وشيعتنا ، والباقي في النار « 2 » . ( 13 ) ما رواه الشيخ الثقة الجليل عليّ بن إبراهيم القمّيّ في تفسيره بسند صحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في قوله تعالى : « وعلى الأعرافِ رجالٌ يَعرِفونَ كُلّاً بسِيماهُم » « 3 » قال : الأعراف كثبان بين الجنة والنار ، والرجال الأئمة صلوات اللّه عليهم يقفون على الأعراف مع شيعتهم ، وقد سِيق المؤمنون إلى الجنّة بلا حساب ، ويقول الأئمّة لشيعتهم من أصحاب الذنوب : انظروا إلى إخوانكم في الجنّة قد سبقوا إليها بلا حساب ، وهو قوله تبارك وتعالى : « سلامٌ عليكم

--> ( 1 ) دلائل الإمامة 506 / ح 491 ، الغيبة للطوسيّ 246 - 247 / ح 216 ، الخرائج والجرائح 1 : 458 - 459 / ح 4 . ( 2 ) تأويل الآيات 2 : 497 / ح 10 - عنه : البرهان 4 : 20 / ح 3 . ( 3 ) الأعراف : ( 46 ) .