الحاج سعيد أبو معاش
178
فضائل الشيعة
النبيّ صلى الله عليه وآله : مَن لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله اللَّه شفاعتي ، وقال صلى الله عليه وآله : لا شفيع أنجَحُ من التوبة ، والشفاعة للأنبياء والأوصياء والمؤمنين والملائكة . وفي المؤمنين مَن يشفع مثل ربيعة ومُضَر ، وأقلّ المؤمنين شفاعةً من يشفع لثلاثين انساناً ، والشفاعة لا تكون لأهل الشك والشرك ، ولا لأهل الكفر والجحُود ، بل يكون للمؤمنين من أهل التوحيد « 1 » . ( 39 ) قضاء الحقوق للصوريّ بإسناده قال : قيل لأبي عبد اللَّه عليه السلام : لِمَ سُمّي المؤمن مؤمناً ؟ قال : لأنّه اشتقّ للمؤمن اسماً من أسمائه تعالى ، فسمّاه مؤمناً ، وإنّما سُمّي المؤمن لأنّه يُؤمَن من عذاب اللَّه تعالى ، ويُؤمَن على اللَّه يوم القيامة فيجيز له ذلك ، ولو أكل أو شرب أو قام أو قعد أو نام أو نكح أو مرّ بموضع قذر حوّله اللَّه من سبع أرضين طهراً لا يصِلُ إليه من قذرها شيء ، وإنّ المؤمن لَيكون يوم القيامة بالموقف مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيمرّ بالمسخوط عليه المغضوب غير الناصب ولا المؤمن ، وقد ارتكب الكبائر فيرى منزلة عظيمة له عند اللَّه عزّ وجلّ ، وقد عرف المؤمن في الدنيا وقضى له الحوائج . فيقوم المؤمن اتّكالًا على اللَّه عزّ وجلّ فيُعَرّفه بفضل اللَّه ، فيقول : اللّهمّ هَبْ لي عبدك فلان ابن فلان ، قال : فيجيبه اللَّه تعالى إلى ذلك . قال : وقد حكى اللَّه عزّ وجلّ عنهم يوم القيامة قولهم : « فما لنا مِن شافعين » من النبيّين « ولا صديقٍ حميم » من الجيران والمعارف ، فإذا أيسوا من الشفاعة قالوا : يعني مَن ليس بمؤمن : « فلَو أنّ لنا كرّةً فنكونَ مِن المؤمنين » « 2 » « 3 » . ( 40 ) مشكاة الأنوار : عن محمّد بن حمران ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : يُؤتى
--> ( 1 ) إعتقادات الصدوق 16 ، تسلية الفؤاد 200 . ( 2 ) الشعراء : ( 100 - 102 ) . ( 3 ) قضاء الحقوق للصوريّ - مخطوط ، عنه - البحار 67 : 63 / ح 7 .