الحاج سعيد أبو معاش
170
فضائل الشيعة
عليك حقّاً فاشفعْ لي ، فيقول : وما حقُّك علَيّ ؟ فيقول : استظللتَ بظلّ جداري ساعة في يوم حارّ ، فيشفع له فيُشفّع فيه ، ولا يزال يَشفع حتّى يُشفَّع في جيرانه وخُلطائه ومعارفه ، فإنّ المؤمن أكرم على اللَّه ممّا تظنّون « 1 » . ( 13 ) في البحار أيضاً عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إنّ المؤمن منكم يوم القيامة ليمرّ به الرجل له المعرفة به في دار الدنيا وقد أُمِر به إلى النار ، والمَلكُ ينطلقُ به ، قال : فيقول : يا فلانُ أغثني ؛ فقد كنتُ أصنع إليك المعروف في الدنيا وأُسعفك في الحاجة تطلبها منّي ، فهل عندك اليوم مكافأة ؟ ! فيقول المؤمن للملك الموكّل به : خلِّ سبيله قال : فيسمع اللَّه قول المؤمن فيأمر الملَكَ أن يجيز قول المؤمن فيُخلّي سبيله « 2 » . ( 14 ) وفي البحار عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ المؤمن لَيشفع لجاره وماله حسنة ، فيقول : يا ربّ ، جاري كان يكف عنّي الأذى ، فيُشفَّع فيه ، فيقول اللَّه تبارك وتعالى : أنا ربّك وأنا أحقّ من كافى عنك ، فيدخله الجنّة وما له من حسنة ، وإنّ أدنى المؤمنين شفاعةً ليشفع لثلاثين إنساناً ، فعند ذلك يقول أهل النار : « فما لَنا مِن شافعين * ولا صديقٍ حميم » « 3 » « 4 » . ( 15 ) في تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي عن الصادق عليه السلام : في قوله تعالى : « لا يَملكونَ الشفاعةَ إلّامَنِ اتّخذَ عندَ الرّحمنِ عَهْداً » « 5 » قال : لا يشفع ولا يشفع ولا يشفع إلّامن اتّخذ عند الرحمان عهداً : إلّامن أذن له بولاية عليّ أمير المؤمنين والأئمّة من بعده عليهم السلام فهو العهد عند اللَّه . . . الخبر « 6 » .
--> ( 1 ) تفسير الامام العسكريّ عليه السلام ص 13 - عنه : البحار 8 : 44 / ح 44 - الباب 21 ، تسلية الفؤاد : ص 199 . ( 2 ) البحار 8 : 41 / ح 26 - الباب 21 ، عن ثواب الأعمال 167 . ( 3 ) الشعراء : ( 100 - 101 ) . ( 4 ) البحار 8 : 56 / ح 70 - عن : الكافي 8 : 101 . ( 5 ) مريم : ( 87 ) . ( 6 ) تفسير القمي 417 - الطبعة الأولى .