الحاج سعيد أبو معاش
143
فضائل الشيعة
( 35 ) روى الشيخ الطوسيّ في أماليه بأسانيده عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاريّ يقول : مَن أحبّ أن يُجاور الخليل في داره ويأمَنَ حرّ ناره ، فَلْيتولَّ عليَّ بن أبي طالب عليه السلام « 1 » . ( 36 ) عن الإمام أبي محمّد عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : معاشِرَ عباد اللَّه ، عليكم بخدمة من أكرمه اللَّه بالارتضاء ، وحباه بالاصطفاء ، وجعله أفضَل أهل الأرض والسماء ، بعد محمّد سيّد الأمناء ، عليّ بن أبي طالب عليه السلام وموالاة أوليائه ومعاداة أعدائه ، وإنّ من شيعة عليّ عليه السلام مَن يأتي يوم القيامة قد وضع اللَّه في كفّة سيّئاته من الآثام ما هو أعظم من الجبال الرواسي والبحار السيّارة ، تقول الخلائق : هلك هذا العبد ! فلا يشكّون أنّه من الهالكين ، وفي عذاب اللَّه من الخالدين . فيأتيه النداء مِن قِبل اللَّه عزّ وجلّ : يا أيّها العبد الخاطئ ، هذه الذنوب الموبقات ، فهل بإزائها حسنات تكافيها تدخل جنّة اللَّه برحمته ، أو تزيد عليها فتدخلها بوعد اللَّه ؟ فيقول العبد : لا أدري ، فيقول منادي ربّنا عزّ وجلّ : إنّ ربّي تعالى يقول : نادِ في عرصات القيامة : « ألا وإنّي فلان ابن فلان من أهل بلد كذا وكذا ، قد رُهِنتُ بسيئاتي كأمثال الجبال والبحار ولا حسنات بإزائها ، فأيّ أهل هذا المحشر كان لي عنده يد أو عارفة فَلْيُغثني بمجازاتي عنها ، فهذا أوانُ حاجتي إليها » . فينادي الرجل بذلك ، فأوّل من يُجيبه عليُّ بن أبي طالب عليه السلام : لبّيك لبّيك أيّها المُمْتَحن في محبّتي المظلوم بعداوتي ، ثمّ يأتي هو ومعه عدد كثيرٌ جمٌّ غفير ، وإن
--> ( 1 ) أمالي الشيخ الطوسيّ 295 / ح 580 .