الحاج سعيد أبو معاش

101

فضائل الشيعة

مَن أشدُّ الناس بلاءً في الدنيا ؟ فقال : النبيّون ، ثمّ الأمثل فالأمثل ، ويُبتلى المؤمن بَعدُ على قَدْر إيمانه وحُسن اعماله ، فمَن صحّ إيمانه وحَسُن عمله اشتدّ بلاؤه ، ومَن سَخُفَ إيمانه وضَعُفَ عَمَلُه قلّ بلاؤه « 1 » . ( 74 ) روى الشيخ المفيد بسنده عن عبد اللَّه بن محمّد بن عقيل بن أبي طالب قال : سمعت عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السلام يقول : ما اختَلَج عِرقٌ ولا صُدِع مؤمن إلّابذنبه ، وما يعفو اللَّه عنه أكثر . وكان إذا رأى المريض قد برئ قال : ليهنئك الطهر من الذنوب ، فاستأنفِ العمل « 2 » . ( 75 ) وروى المفيد ايضاً بسنده عن أحمد بن سليمان القمّي الكوفي قال : سمعت أبا عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام يقول : إن كان النبيّ من الأنبياء لَيُبتلى بالجوع حتى يموت جوعاً ، وإن كان النبيّ من الأنبياء لَيُبتلى بالعطش حتّى يموت عطشاً ، وإن كان النبيّ من الأنبياء لَيُبتلى بالعراء حتّى يموت عرياناً ، وإن كان النبيّ من الأنبياء لَيُبتلى بالسُّقْم والأمراض حتّى تتلفه ، وإن كان النبيّ من الأنبياء ليأتي قومه فيقوم فيهم ، يأمرهم بطاعة اللَّه ويدعوهم إلى توحيد اللَّه ، وما معه مبيت ليلةً فما يتركونه يفرغ من كلامه ولا يستمعون إليه حتّى يقتلوه ، وإنّما يبتلي اللَّه تبارك وتعالى عباده على قَدْرِ منازلهم عنده « 3 » . ( 76 ) وروى أيضاً بسنده عن سُماعة بن مهران قال : سمعت أبا عبد اللَّه جعفر ابن محمّد عليهما السلام يقول : إنّ الذي قال اللَّه في كتابه : « واذكرْ في الكتابِ إسماعيلَ إنّه كانَ صادقَ الوَعْدِ وكانَ رسُولًا نبيّاً » « 4 » ، سلّط اللَّه عليه قومه فكشطوا وجهه وفروة

--> ( 1 ) الكافي 2 : 202 - عنه : البحار 67 : 207 / ح 6 . ( 2 ) أمالي المفيد 29 / المجلس الخامس . ( 3 ) أمالي المفيد 32 / المجلس الخامس - وعنه : البحار 67 : 235 / ح 51 . ( 4 ) مريم : ( 54 ) .