الحاج سعيد أبو معاش
97
أئمتنا عباد الرحمان
ايمانها لم تكن آمنت من قبل أوكسبت في ايمانها خيراً » « 1 » واللَّه أعلم . العقد عن ابن عبد ربّه الأندلسي ، وكتاب المدائني أيضاً أنه قال عمرو بن العاص لمعاوية : لو أمرت الحسن بن علي يخطب على المنبر فلعلّه حصر فيكون ذلك وضعاً له عند الناس ، فأمر الحسن بذلك . فلما صعد المنبر تكلّم وأحسن ثم قال : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي بن أبي طالب ، أنا ابن أوّل المسلمين اسلاماً وأمي فاطمة بنت رسول اللَّه ، أنا البشير النذير ، أنا ابن من بُعث رحمةً للعالمين . وفي رواية ابن عبد ربه : لو طلبتم ابناً لنبيّكم ما بين لابتيها لم تجدوا غيري وغير أخي . فناداه معاوية : يا أبا مُحَمَّد حّدثنا بنعت الرطب ، أراد بذلك أن يخجله ويقطع بذلك كلامه ، فقال : نعم تُلحقه الشمال وتخرجه الجنوب وتنضجه الشمس ويطيّبه القمر . وفي رواية المدائني : الريح تنفخه والحر ينضجه ، والليل يبرّده ويطيّبه . « 2 » المنهال بن عمرو : أن معاوية سأل الحسن أن يصعد المنبر وينتسب ، فصعد فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فسأبيّن له نفسي ، بلدي مكة ومنى ، وأنا ابن المروة والصفا ، وأنا ابن النبي المصطفى ، وأنا ابن من علا الجبال الرواسي ، وأنا ابن من كسا محاسن وجهه الحياء ، أنا ابن فاطمة سيّدة النساء ، أنا ابن قليلات العيوب نقيّات الجيوب .
--> ( 1 ) الانعام 158 . ( 2 ) المناقب 4 : 12 .