الحاج سعيد أبو معاش
74
أئمتنا عباد الرحمان
وروى المتّقي بإسناده عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يأخذ حسناً فيضمّه اليه ، ثم يقول : اللَّهُمّ ان هذا ابني وأنا أحبّه فأحِبَّه وأحب من يحبّه . « 1 » الحسن بن عليّ عليه السلام عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوري أنّ العالم كتب اليه - / يعني الحسن بن عليّ عليه السلام - / : « 2 » ان اللَّه عزّوجلّ بمنّه ورحمته لمّا فرض عليكم الفرائض لم يفرض عليكم لحاجةٍ منه اليه ، بل رحمة منه عليكم ، لا إله إلّا هو ، ليميز الخبيث من الطيّب وليبتلي ما في صدوركم ، وليمحّص ما في قلوبكم ، ولتتسابقوا إلى رحمته ولتتفاضل منازلكم في جنّته ، ففرض عليكم الحجّ والعمرة وإقام الصلاة وايتاء الزكاة والصوم والولاية ، وجعل لكم باباً لتفتحوا به أبواب الفرائض ، ومفتاحاً إلى سبيله ، ولولا مُحَمَّد ، والأوصياء من ولده كنتم حيارى كالبهائم ، لا تعرفون فرضاً من الفرائض ، وهل يدخل قرية إلّا من بابها ؟ فلمّا منّ اللَّه عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيّكم قال اللَّه عزّوجلّ : « اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً » « 3 »
--> ( 1 ) المصادر : كنز العمّال 13 : 652 - / الرقم 37653 ، ورواه ابن عساكر في حياة الإمام الحسن من تاريخ مدينة دمشق 56 - / الرقم 98 ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد 176 ، ورواه البدخشي في متفاح النجاء 173 . ( 2 ) بحار الأنوار 23 : 3 / 99 ، 4 : 105 . ( 3 ) المائدة 3 .