الحاج سعيد أبو معاش

374

أئمتنا عباد الرحمان

ابيضاض الشمس إلى وقت الزوال . ( 14 ) وكان عليه السلام أحسن الناس صوتاً بالقرآن ، فكان إذا قرأ يحزن وبكى السامعون لتلاوته ، وكان يبكي من خشية اللَّه حتّى تخضل لحيته بالدموع . الصلوات على الإمام الكاظم عليه السلام ( 15 ) « اللَّهُمّ صلّ على محمدٍ وأهل بيته ، وصلّ على موسى بن جعفر وصيّ الأبرار ، وإمام الأخيار ، وعيبة الأنوار ، ووارث السكينة والوقار ، والحكم والآثار ، الذي كان يحيي اللّيل بالسهر إلى السحر بمواصلة الاستغفار ، حليف السجدة الطويلة والدموع الغزيرة ، والمناجاة الكثيرة والضراعات المتّصلة ، ومقرّ النهى والعدل ، والخير والفضل ، والندى والبذل ، ومألف البلوى والصبر ، والمَضطهدِ بالظلم ، والمقبور بالجَور ، والمعذَّب في قعر السجون وظُلَمِ المطامير ، ذي الساق المرضوض بِحَلَقِ الحديد ، والجنازة المنادى عليها بذُلّ الاستخفاف ، والوارد على جدّه المصطفى وأبيه المرتضى وامّه سيّدة النساء بإرث مغصوب ، وولاء مسلوب ، وامر مغلوب ، ودم مطلوب ، وسمّ مشروب . اللَّهُمّ وكما صبر على غليظ المحن ، وتجرّع غصص الكرب ، واستسلم لرضاك ، وأخلَص الطاعة لك ، ومحض الخشوع ، واستشعر الخضوع ، وعادى البدعة وأهلها ، ولم يلحَقهُ في شيء من أوامرك ونواهيك لومة لائم صلّ عليه صلاة نامية منيفة زاكية تُوجب له بها شفاعة أُممٍ من خلقك وقرون من براياك ، وبلّغه عنا تحية وسلاما وآتنا من لدنك في موالاته فضلًا واحساناً ومغفرةً ورضواناً انك ذو الفضل العميم ، والتجاوز العظيم ، برحمتك يا ارحم الراحمين . « 1 »

--> ( 1 ) مصباح الزائر 202 ، عنه : بحار الأنوار 102 : 17 / ح 10 .