الحاج سعيد أبو معاش
369
أئمتنا عباد الرحمان
وبيده حربة كان أولها بالمشرق وآخرها بالمغرب ، وقد أومأ إلي وهو يقول : واللَّه يا هارون ، لئن لم تطلق موسى بن جعفر لأضعنّ هذه الحربة في صدرك واطلعها من ظهرك . فأرسلت إليك ، فامض فيما أمرتك به ولا تظهره إلى احدٍ فأقتلك ، فانظر لنفسك . قال : فرجعت إلى منزلي وفتحت الحجرة ، ودخلت على موسى بن جعفر فوجدته قد نام في سجوده ، فجلست حتّى استيقظ ورفع رأسه وقال : يا عبد اللَّه افعل ما أمرت به ، فقلت له : يا مولاي ، سألتك باللَّه وبحقّ جدّك رسول اللَّه ، هل دعوت اللَّه عزّوجلّ في يومك هذا بالفرج ؟ فقال : أجل ، إنّي صليت المفروضة وسجدت وغفوت في سجودي ، فرأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : يا موسى ، أتحب ان تُطلَق ؟ فقلت : نعم يا رسول اللَّه ، فقال : ادع بهذا الدعاء : « يا سابغ النعم ، يا دافع النقم ، يا بارئ النسم ، يا مُجلي الهِمم . . . إلخ الدعاء » . « 1 » ( 9 ) صلاة الكاظم عليه السلام الخاصّة : ركعتان ، تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرة والتوحيد اثنتي عشرة مرّة . دعاؤه عليه السلام : « إلهي خشعت الأصوات لك ، وضلّت الأحلام فيك ، ووجل كلّ شيء منك ، وهرب كلّ شيء إليك ، وضاقت الأشياء دونك ، وملأ كلّ شيء نورك ، فأنت الرفيع في جلالك ، وأنت البهي في جمالك ، وأنت العظيم في قدرتك ، وأنت الذي لا يؤدك شيء ، يا منزل نعمتي ، يا مفرّج كربتي ، ويا قاضيَ حاجتي ، أعطني مسألتي بلا إله إلّا أنت ، آمنت بك مخلصاً لك ديني ، أصبحت على عهدك ما
--> ( 1 ) مهج الدعوات 305 .