الحاج سعيد أبو معاش
360
أئمتنا عباد الرحمان
كن فكان خبراً كما أراد في اللوح . « 1 » عن مُحَمَّد بن حكيم ، قال : وصفت لأبي إبراهيم عليه السلام قول هشام الجواليقي ، وحكيت له قول هشام بن الحكم : أنّه جسم ، ان اللَّه لا يشبهه شيء ، أي فحشٍ أوخناء أعظم من قول من يصف خالق الأشياء بجسم أوصورةٍ أوبخلقةٍ أوتحديد أوأعضاء ؟ ! تعالى اللَّه عن ذلك علوّاً كبيراً « 2 » . عن حمزة بن مُحَمَّد ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن الجسم والصورة ، فكتب : سبحان من ليس كمثله شيء . « 3 » قال الإمام الكاظم عليه السلام : ما بعث اللَّه أنبياءه ورسله إلى عباده إلّا ليعقلوا عن اللَّه ، فأحسنهم استجابةً أحسنهم معرفة للَّه ، وأعلمهم بأمر اللَّه أحسنهم عقلًا وأعقلهم أرفعهم درجةً في الدنيا والآخرة . « 4 » وقال عليه السلام : الصبر على الوحدة علامة قوّة العقل ، فمن عقل عن اللَّه تبارك وتعالى اعتزل أهل الدنيا والراغبين فيها ورغب فيما عند ربّه وكان اللَّه انسه في الوحشة وصاحبه في الوحدة ، وغناه في العيلة ، ومعزّه في غير عشيرة . « 5 » أفضل ما يتقرّب به العبد إلى اللَّه بعد المعرفة به الصلاة وبرّ الوالدين
--> ( 1 ) التوحيد 30 : 75 . ( 2 ) التوحيد 6 : 99 . ( 3 ) التوحيد 17 : 102 . ( 4 ) تحف العقول 386 . ( 5 ) تحف العقول 387 .