الحاج سعيد أبو معاش

351

أئمتنا عباد الرحمان

بياناً ، وأفصحهم لساناً وأشجعهم جناناً ، قد خُصّ بشرف الولاية وحاز إرث النبوّة ، وبُوّي محلّ الخلافة ، سليل النبوّة ، وعقيد الخلافة . « 1 » دلالة الإمامة روى المفضّل قال : لمّا توفّى جعفر الصادق عليه السلام ادّعى الإمامة عبد اللَّه بن جعفر ولده ، فأمر موسى عليه السلام فجمع حطباً كثيراً في وسط داره ، وأرسل إلى عبد اللَّه يسأله المصير إليه ، فلمّا صار إليه ومع موسى عليه السلام جماعة من وجوه الامامية ، أمر موسى عليه السلام أن يجعل النار في الحطب حتّى صار كلّه جمراً . ثمّ قام موسى عليه السلام وجلس بثيابه في وسط النار ، وأقبل نحو القوم ساعة ، ثمّ قام ونفض ثوبه ورجع إلى المجلس ، وقال لأخيه عبد اللَّه : إن أنت تزعم أنك الإمام بعد أبيك فاجلس في ذلك المجلس ، فرأينا عبد اللَّه قد تغيّر لونه ، فقام يجرّ رداءه حتّى خرج من دار موسى عليه السلام . « 2 » روي عن أبي حنيفة أنه قال : أتيت الصادق عليه السلام لأسأله عن مسائل فقيل لي : انه نائم فجلست أنتظر انتباهه . فرأيت غلاماً خماسياً أوسداسياً جميل المنظر ذا هيبة وحُسن سَمت فسألت عنه ، فقالوا : هذا موسى بن جعفر عليه السلام فسلّمت عليه وقلت له : يا بن رسول اللَّه ما تقول في أفعال العباد ممّن هي ؟ فجلس ثمّ تربّع وجعل كمّه الأيمن على الأيسر وقال : يا نعمان ، قد سألت فاسمع ، وإذا سمعت فعه ، وإذا وعيت فاعمل ، إنّ أفعال العباد لا تَعدومن ثلاث

--> ( 1 ) المناقب 4 : 323 . ( 2 ) الثاقب في المناقب 137 / ح 1 ، وأورده في الصراط المستقيم 2 : 189 / ح 2 . الخرائج والجرائح 1 : 308 / ح 2 ، عنه : البحار 48 : 67 / ح 89 .