الحاج سعيد أبو معاش
35
أئمتنا عباد الرحمان
عن مُحَمَّد بن جنيد عن الأعمش عن ثابت عن أنس قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : كنت ذات يوم في المسجد أصلّي إذ هبط عليّ ملكٌ له عشرون رأساً فوثبت لأقبّل رأسه ، فقال : مه يا مُحَمَّد أنت أكرم على اللَّه من أهل السماوات وأهل الأرضين أجمعين ، وقبّل رأسي ويدي فقلت : حبيبي جبرئيل ما هذه الصورة التي لم تهبط عليّ في مثلها قط ؟ قال : ما أنا بجبرئيل ولكن أنا ملكٌ يقال لي : محمود ، بين كتفيّ مكتوب : لا إله إلّا اللَّه مُحَمَّد رسول اللَّه ، بعثني اللَّه لأزوّج النور بالنور ، فقلت : ما النور ؟ قال : فاطمة من عليّ ، وهذا جبرئيل وإسرافيل وإسماعيل صاحب السماء الدنيا وسبعون ألف ملك من الملائكة قد حضروا . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا عليّ قد زوّجتك على ما زوّجك اللَّه من فوق سبع سماوات ، ثم التفت النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى محمود فقال : مُذ كم كتب هذا بين كتفيك ؟ فقال : من قبل أن يخلق اللَّه آدم بألفي عام ، وناوله جبرئيل قدحاً فيه خلوق من الجنّة وقال : حبيبي مُر فاطمة أن تلطّخ رأسها وبدنها من هذا الخلوق ، فكانت فاطمة عليها السلام إذا حكّت رأسها شمّ أهل المدينة رائحة الخلوق . « 1 » الصورة السادسة : وروى ابن المغازلي « 2 » بأسانيده عن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن
--> ( 1 ) المصادر : أخرجه الشيخ عبد اللَّه الشافعي في مناقبه 186 المخطوط ، وفي الباب حديث عليّ عليه السلام أخرجه الخوارزمي في المناقب 238 ولكن فيه اسم الملك كان صرصائيل وحديث نزول الملك رواه في ذخائر العقبى 33 قال : خرّجه الغشاني . ( 2 ) المناقب 346 / ح 397 .