الحاج سعيد أبو معاش

317

أئمتنا عباد الرحمان

والإقرار له بالعبوديّة ، وحدّ المعرفة انّه لا إله غيره ، ولا شبيه له ولا نظير له ، وأن يعرف انّه قديم مثبت موجود غير فقيد « 1 » ، موصوف من غير شبيه ولا مبطل ، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير . وبعده معرفة الرسول والشهادة له بالنبوّة ، وأدنى معرفة الرسول الإقرار بنبوّته ، وأنّ ما اتى به من كتاب أو أمر أونهي فذلك عن اللَّه عزّوجلّ ، وبعده معرفة الإمام الذي به يأتمّ بنعته وصفته واسمه في حال العسر واليسر . وأدنى معرفة الإمام انه عِدلُ النبيّ - / إلّا درجة النبوّة - / ووارثه ، وان طاعته طاعة اللَّه وطاعة رسول اللَّه ، والتسليم له في كلّ أمر ، والردّ إليه والأخذ بقوله ، ويعلم انّ الإمام بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليّ بن أبي طالب ، ثمّ الحسن ثمّ الحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ مُحَمَّد بن عليّ ، ثمّ أنا ، ثمّ من بعدي موسى ابني ، ثمّ من بعده ولده عليّ ، وبعد عليّ مُحَمَّد ابنه ، وبعد مُحَمَّد عليّ ابنه وبعد عليّ الحسن ابنه ، والحجّة من ولد الحسن . ثمّ قال : يا معاوية ، جعلت لك في هذا اصلًا فاعمل عليه ، فلو كنت تموت على ما كنت عليه لكان حالك أسوأ الأحوال ، فلا يغرّنك قول من زعم أن اللَّه تعالى يُرى بالبصر . قال : وقد قالوا أعجب من هذا ، أولم ينسبوا آدم عليه السلام إلى المكروه ؟ أوَ لم ينسبوا إبراهيم عليه السلام إلى ما نسبوه ؟ أوَ لم ينسبوا داود عليه السلام إلى ما نسبوه من القتل من حديث الطير ؟ أوَ لم ينسبوا يوسف الصدّيق إلى ما نسبوه من حديث زليخا ؟ أوَ لم ينسبوا موسى عليه السلام إلى ما نسبوه من القتل ؟

--> ( 1 ) في نسخة غير مقيّد .