الحاج سعيد أبو معاش

314

أئمتنا عباد الرحمان

وأكثرهم الذي يسفل ولا يرفع ، إذ لم يرعَ حقّ اللَّه ولم يعمل بما أمر به ، فهذه صفة من لم يعرف اللَّه حقّ معرفته ، ولم يحبّه حقّ محبّته ، فلا يغرّنّك صلاتهم وصيامهم ورواياتهم وعلومهم ، فإنّهم حُمُرٌ مُستنفرة . ثمّ قال : يا يونس ، إذا أردت العلم الصحيح فعندنا أهل البيت ، فانا ورثناه وأوتينا شرع الحكمة وفصل الخطاب . فقلت : يا ابن رسول اللَّه ، وكلّ من كان من أهل البيت ورث كما ورثتم ، من كان من ولد عليّ وفاطمة عليهما السلام ؟ فقال : ما ورثه إلّا الأئمّة الإثناعشر ، قلت : سمهم لي يا ابن رسول اللَّه . قال : أولهم عليّ بن أبي طالب ، وبعده الحسن والحسين ، وبعده عليّ بن الحسين ، وبعده مُحَمَّد بن عليّ الباقر ، ثمّ أنا ، وبعدي موسى ولدي ، وبعد موسى عليّ ابنه ، وبعد عليّ مُحَمَّد ابنه ، وبعد مُحَمَّد عليّ ابنه ، وبعد عليّ الحسن ابنه ، وبعد الحسن الحجّة صلوات اللَّه عليهم ، اصطفانا اللَّه وطهرنا وآتانا ( وأُوتينا ) ما لم يؤت أحدٌ من العالمين . ثمّ قلت : يا ابن رسول اللَّه ، ان عبد اللَّه بن سعد دخل عليك بالأمس فسألك عمّا سألتك فأجبته بخلاف هذا ؟ فقال : يا يونس ، كلّ امرئ وما يحتمله ، ولكلّ وقت حديثه ، وانك لأهلٌ لِما سألت ، فاكتمه إلّا عن أهله ، والسلام . « 1 » ورواه أيضاً عن شعيب العقرقوفي قال : كنت عند الصادق إذ دخل عليه يونس فسأله فذكر الحديث ، إلّا أنه قال : إذا أردت العلم الصحيح فعندنا ، فنحن أهل الذكر الذين قال اللَّه تعالى : « فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون » . « 2 »

--> ( 1 ) البحار 36 : 403 - / 405 / ح 15 - / عن كفاية الأثر 34 - / 35 . ( 2 ) كفاية الأثر 34 - / 35 ، والآية في سورة النحل ( 16 ) 43 ، وسورة الأنبياء ( 21 ) 7 .