الحاج سعيد أبو معاش

300

أئمتنا عباد الرحمان

يزلُّ في الفتيا ولا يخطئ في الجواب ولا يسهو ولا ينسى ولا يلهو بشيء من أمر الدنيا ، وساق الحديث إلى أن قال عليه السلام - : عدلوا عن اخذ الاحكام عن أهلها ممن فرض اللَّه طاعتهم ممّن لا يزلّ لا يُخطئ ولا ينسى . وغيرها من الأخبار الدالّة بفحاويها عن تنزههم عنه ، وبالجملة المسألة في غاية الإشكال ؛ لدلالة كثير من الأخبار والآيات على صدور السهو عنهم عليهم السلام ، واطباق الأصحاب إلّا من شذ منهم على عدم الجواز مع شهادة بعض الآيات والدلائل الكلامية عليه ، قد بسطنا القول في ذلك في المجلد السادس فارجع إليه . « 1 » ( 40 ) عن زيد الشحام قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أيّما أفضل الحسن أم الحسين ؟ فقال : ان فضل أوّلنا يلحق بفضل آخرنا ، وفضل آخرنا يلحق بفضل أوّلنا ، وكلٌّ له فضل . قال : قلت له : جُعلت فداك ، وسّع عليّ في الجواب ، فإنّي واللَّه ما سألتك إلّا مرتاداً . فقال : نحن من شجرة طيبة برأنا اللَّه من طينة واحدة ، فضلنا من اللَّه وعلمنا من عند اللَّه ، ونحن أمناؤه على خلقه والدعاة إلى دينه ، والحجاب فيما بينه وبين خلقه . أزيدك يا زيد ؟ قلت : نعم . فقال : خلقنا واحد وعلمنا واحد وفضلنا واحد ، وكلنا واحد عند اللَّه تعالى . قلت : فأخبرني بعدّتكم ؟ فقال : نحن اثنا عشر ، هكذا حول عرش ربنا عزّوجلّ في مبتدأ خلقنا ، أوّلنا مُحَمَّد ، وأوسطنا مُحَمَّد ، وآخرنا مُحَمَّد . « 2 »

--> ( 1 ) هامش البحار : ج 25 : 350 . ( 2 ) المحتضر 160 ، عنه البحار 25 : 363 / ح 23 .