الحاج سعيد أبو معاش
295
أئمتنا عباد الرحمان
( 31 ) قال أبو عمروالكشّيّ : قال يحيى بن حميد الحمانيّ في كتابه المؤلّف في إثبات إمامة أمير المؤمنين عليه السلام : قلت لشريك : ان اقواماً يزعمون أن جعفر بن مُحَمَّد ضعيف الحديث ، فقال : أخبرك القصة ، كان جعفر بن مُحَمَّد رجلًا صالحاً مسلماً ورعاً ، فاكتنفه قوم جهال يدخلون عليه ويخرجون من عنده ويقولون : حدّثنا جعفر بن مُحَمَّد ، ويحدّثون بأحاديث كلها منكرات كذب موضوعة على جعفر ، ليستأكلون الناس بذلك ، ويأخذون منهم الدراهم ، كانوا يأتون من ذلك بكل منكر ، فسمعت العوام بذلك منهم ، فمنهم من هلك ومنهم من انكر . وهؤلاء مثل المفضّل بن عمر وبنان وعمر النبطي وغيرهم ، ذكروا ان جعفراً حدّثهم ان معرفة الإمام تكفي من الصوم والصلاة ، وحدّثهم عن أبيه عن جده ، وانه حدّثهم قبل يوم القيامة ، وان عليّاً عليه السلام في السحاب يطير مع الريح ، وانه كان يتكلم بعد الموت ، وانه كان يتحرك على المغتسل ، وان إله السماء وإله الأرض الإمام ، فجعلوا للَّهشريكاً ، جهال ضلال . واللَّه ما قال جعفر شيئاً من هذا قط ، كان جعفر اتقى للَّهوأورع من ذلك ، فسمع الناس ( أي العامّة ) ذلك فضعّفوه ، ولو رأيت جعفراً لعلمت انه واحد الناس . « 1 » ( 32 ) عن خالد الجوّان قال : كنت أنا والمفضّل بن عمر وناس من أصحابنا بالمدينة وقد تكلمنا في الربوبيّة ، قال : فقلنا : مروا إلى باب أبي عبداللَّه عليه السلام حتّى نسأله ، قال : فقمنا بالباب : قال : فخرج إلينا وهو يقول : « بل عباد مكرمون * لا يسبقونه بالقول وهم
--> ( 1 ) رجال الكشّيّ 208 - / 209 ، عنه البحار 25 : 302 / ح 67 .