الحاج سعيد أبو معاش

289

أئمتنا عباد الرحمان

بإسناده عن مُحَمَّد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ما بعث اللَّه عزّوجلّ نبيّاً حتّى يأخذ عليه ثلاث خصال : الإقرار بالعبوديّة ، وخلع الأنداد ، وان اللَّه يُقدّم ما يشاء ويُؤخّر ما يشاء . « 1 » ( 18 ) عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ان للَّه‌عزّوجلّ خلقاً من رحمته خَلَقهُم من نوره رحمةً من رحمته لرحمته ، فهم عينُ اللَّه الناظرة ، وأذنه السامعة ، ولسانه الناطق في خلقه باذنه ، وأمناؤه على ما أنزل من عذر أونذر أوحجة ، فبِهِم يمحو السيئات ، وبهم يدفع الضيم ، وبهم يُنزل الرحمة ، وبهم يُحيى ميّتاً ، وبهم يميت حيّاً ، وبهم يبتلي خلقه ، وبهم يقضي في خلقه قضيتُه ، قلت : جعلت فداك ، من هؤلاء ؟ قال : الأوصياء . « 2 » تنزيه الخالق عن صفات المخلوقين ( 19 ) عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في قول اللَّه عزّوجلّ : « فلما آسفونا انتقمنا منهم » « 3 » قال : ان اللَّه عزّوجلّ لا يأسف كأسفنا ، ولكنه خلق أولياء لنفسه يأسفون ويرضون ، وهم مخلوقون مدبّرون ، فجعل رضاهم لنفسه رضىً ، وسخطهم لنفسه سخطاً ، وذلك لأنّه جعلهم الدعاة إليه والأدِلَّاء عليه ، فلذلك صاروا كذلك ، وليس أنّ ذلك يصل إلى اللَّه كما يصل إلى خلقه ، ولكنّ هذا معنى ما قال من ذلك ، وقد

--> ( 1 ) إثبات الهداة 3 : 754 / ح 37 ، التوحيد للصدوق 333 - / نشر جماعة المدرسين قم - / ط 1 . ( 2 ) التوحيد 167 / ح 1 - / الباب 64 ، الإماتة والإحياء هنا باذن اللَّه عزّوجلّ لا تفويضاً إليهم من دون اللَّه كما يدّعيه المفوّضة . ( 3 ) سورة الزخرف ، الآية 43 : 55 .