الحاج سعيد أبو معاش

287

أئمتنا عباد الرحمان

( 12 ) وعن إبراهيم بن هاشم بإسناده عن المفضّل بن عمر : عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث طويل نذكر منه موضع الحاجة ، قال عليه السلام في كتابه إليه : جاءني كتابك فقرأته ، ذكرتَ ان قوماً يزعمون أن الدين انما هو معرفة الرجال ، ثمّ بعد ذلك إذا عرفتهم فاعمل ما شئت ، ويزعمون ان الصلاة والصوم والحج رجل ، وكلّ فريضة افترضها اللَّه على عباده هو رجل ، من عرفه فقد اكتفى عن العمل ، ويزعمون ان الفواحش التي نهى اللَّه عنها هو رجل ، وزعموا إنّه انما حرم اللَّه نكاح نساء النبيّ صلى الله عليه وآله ، وما سوى ذلك مباحٌ كله . أخبرك أنّ من كان يدين بهذه الصفة التي كنت تسألني عنها فهو عندي مشركٌ باللَّه تعالى ، بَيَّن الشرك لا شك فيه ، ولو كان كما ذكروا لعُذر الناس بجهلهم ، ولكان المقصّر والمتعدّي حدود اللَّه معذوراً ، ولكنه جعلها حدوداً محدودة لا يتعدّاها إلّا مشركٌ كافر . واما ما ذكرت في آخر كتابك انهم يزعمون أن اللَّه رب العالمين هو النبيّ صلى الله عليه وآله ، وإنّك شبهت قولهم بقول الذين قالوا في عليّ ما قالوا ، وقد عرفت ان السنن والأمثال كافية إنّه سيضل قوم بضلالة من كان قبلهم ، أخبرك ان اللَّه تعالى خلق الخلق لا شريك له ، وأحبَّ ان يعرفوه بأنبيائه ، والنبيّ صلى الله عليه وآله هو الدليل على اللَّه عبدٌ مربوبٌ مخلوق . « 1 » ( 13 ) عن داود بن فرقد قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : لا تقولوا لكلّ آية من القرآن هذه رجل هذه رجل ، من القرآن حلالٌ ومنه حرام . . . الحديث . « 2 »

--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 546 - / 556 / ح 1 - / الباب 21 عنه إثبات الهداة 3 : 759 / ح 53 . ( 2 ) إثبات الهداة 3 : 760 / ح 55 ، بصائر الدرجات : 556 / ح 3 .