الحاج سعيد أبو معاش

260

أئمتنا عباد الرحمان

( 34 ) قال أبو الفتح الشهرساني في كتابه الملل والنحل ، عن الإمام الصادق عليه السلام : وهو ذوعلم غزير في الدين ، وأدب كامل في الحكمة ، وزهد بالغ في الدنيا ، وورعٍ تامّ عن الشهوات ، وقال : وقد أقام بالمدينة يفيد الشيعة المنتمين إليه ، ويفيض على الموالين له أسرار العلوم ، ثمّ دخل العراق أقام به مدة ، ما تعرّض للإمامة - / أي للسلطة - / قط ، ولا نازع أحداً في الخلافة ، قال : ومن غرق في بحر المعرفة لم يطمع في شطّ ، ومن تعلّا ذروة الحقيقة لم يخف من حط . . . « 1 » ( 35 ) أما انطباعات مالك بن أنس امام المالكية فقوله : كنت أرى جعفر بن مُحَمَّد وكان كثير الدعابة والتبسّم ، فإذا ذكر عنده النبيّ اخضرّ واصفرّ ، ولقد اختلفت إليه زماناً فما كنت أراه إلّا على ثلاث خصال : امّا مصلّياً وأمّا قائماً ، واما يقرأ القرآن ، وما رأيته يحدّث عن رسول اللَّه إلّا على طهارة ، ولا يتكلّم فيما لا يعنيه . . . « 2 » وقال أيضاً : ما رأت عينٌ ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر بن مُحَمَّد الصادق علماً وعبادة وورعاً . « 3 » وللأستاذ مُحَمَّد أبو زهرة شيخ الأزهر في مقدّمة كتابه قال : أما بعد فإننا قد اعتزمنا بعون اللَّه وتوفيقه أن نكتب عن الإمام جعفر الصادق ، وقد كتبنا عن سبعة من الأئمّة الكرام ، وما أخّرنا الكتابة عنه لأنّه دون

--> ( 1 ) المراجعات لشرف الدين 222 ، عن الملل والنحل للشهرستاني . ( 2 ) الإمام الصادق 159 اصدار المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر . ( 3 ) التوسّل والوسيلة لابن تيميّة عنه الإمام الصادق والمذاهب الأربعة .