الحاج سعيد أبو معاش

21

أئمتنا عباد الرحمان

حمراوان . قلت : جعلت فداك صف لي ورقه ، قال : ورقه من درّ أبيض قيل له : كن فكان . قلت : جعلت فداك فما فيه ؟ قال : فيه خبر ما كان وخبر ما يكون إلى يوم القيامة ، وفيه خبر سماء سماء ، وعدد كلّ من خلق اللَّه مرسلًا وغير مرسل وأسماؤهم وأسماء من أرسل إليهم ، وأسماء من كذب ومن أجاب منهم ، وفيه أسماء جميع من خلق اللَّه من المؤمنين والكافرين ، من الأوّلين والآخرين . وأسماء البلدان ، وصفة كلّ بلد في شرق الأرض وغربها ، وعدد ما فيها من المؤمنين ، وعدد ما فيها من الكافرين ، وصفة كلّ مَن كذب ، وصفة القرون الأولى وقصصهم ، ومن ولي من الطواغيت ومدّة ملكهم ، وعددهم ، وفيه أسماء الأئمّة وصفتهم ، وما يملك واحداً واحداً ، وفيه صفة كرّاتهم ، وفيه صفة جميع من تردد في الأدوار من الأوّلين والآخرين . قال : قلت : جعلت فداك وكم الادوار ؟ قال : خمسون ألف عام وهي سبعة أدوار ، وفيه أسماء جميع من خلق اللَّه من الأوّلين والآخرين وآجالهم وصفة أهل الجنّة وعدد من يدخلها ، وعدد من يدخل النار ، وأسماء هؤلاء وأسماء هؤلاء ، وفيه علم القرآن كما أنزل وعلم التوراة كما أنزلت ، وعلم الإنجيل كما أنزل ، وعلم الزبور ، وعدد كلّ شجرة ومدرة في جميع البلاد . قال أبو جعفر عليه السلام : فلمّا أراد اللَّه تعالى أن ينزله عليها ، أمر جبرئيل وميكائيل وإسرافيل أن يحملوا المصحف فينزلوا به عليها ، وذلك في ليلة الجمعة من الثلث الثاني من الليل ، فهبطوا به عليها وهي قائمة تصلّي ، فما زالوا قياماً