الحاج سعيد أبو معاش
199
أئمتنا عباد الرحمان
حكمه ، ولا تعمل برأيك دون مناظرته ، وتحفظ عليه ماله ، ولا تخونه فيما عزّ أوهان من أمره ، فإنّ يد اللَّه تبارك وتعالى على الشريكين ما لم يتخاونا ، ولا قوّة إلّا باللَّه . وأما حقّ مالك : فأن لا تأخذه إلّا من حلّه ، ولا تنفقه إلّا في وجهه ، ولا تؤثر على نفسك من لا يحمدك ، فاعمل فيه بطاعة ربّك ، ولا تبخل فتبوء بالحسرة والندامة مع السعة ، ولا قوّة إلّا باللَّه . وأما حقّ غريمك الذي يطالبك فإن كنت موسراً أعطيته ، وان كنت معسراً أرضيته بحسن القول ورددته عن نفسك ردّاً لطيفاً . وحقّ الخليط : أن لا تغرّه ولا تغشّه ، ولا تخدعه ، وتتقي اللَّه تبارك وتعالى في أمره . وحقّ الخصم المدعي عليك : فإن كان ما يدّعي عليك حقّاً كنت شاهده على نفسك ولم تظلمه وأوفيته حقه ، وان كان ما يدّعي باطلًا رفقت به ، ولم تأت في أمره غير الرفق ، ولم تسخط ربّك في أمره ولا قوّة إلّا باللَّه . وحقّ خصمك الذي تدّعي عليه ان كنت مُحقّاً في دعوتك أجملت مقاولته ، ولم تجحد حقّه ، وان كنت مبطلًا في دعوتك اتّقيت اللَّه عزّوجلّ وتبت إليه ، وتركت الدعوى . وحقّ المستشير : ان علمت أنّ له رأياً أشرت عليه ، وان لم تعلم أرشدته إلى من يعلم . وحقّ المُشير عليك : أن لا تتهمه فيما لا يوافقك من رأيه ، فإن وافقك حمدت اللَّه عزّوجلّ . وحقّ المستنصح : أن تؤدّي إليه النصيحة . وليكن مذهبك الرحمة له والرفق به .