الحاج سعيد أبو معاش
153
أئمتنا عباد الرحمان
وإنّ غلاماً بين كسرى وهاشم * لاكرم من نيطت عليه التمائم « 1 » روى القطب الراوندي رحمه الله عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما قدمت ابنة يزدجرد بن شهريار - / آخر ملوك الفرس وخاتمهم - / على عمر وأدخلت المدينة استشرفت لها عذارى المدينة وأشرق المجلس بضوء وجهها ، ورأت عمر فقالت : أفيروزان ، فغضب عمر ، قال : شتمتني هذه العلجة وهمّ بها . فقال له عليّ عليه السلام : ليس لك انكار على ما لا تعلمه ، فأمر أن ينادى عليها . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يجوز بيع بنات الملوك وان كنّ كافرات ، ولكن أعرض عليها أن تختار رجلًا من المسلمين حتّى تتزوج منه ، وتحسب صداقها عليه من عطائه من بيت المال يقوم مقام الثمن . فقال عمر : أفعل ، وعرض عليها أن تختار ، فجائت فوضعت يدها على منكب الحسين عليه السلام ، فقال لها عليه السلام : چه نام داري أي كنيزك ؟ يعني : ما اسمك يا صبيّة ؟ قالت : جهان شاه . فقال عليه السلام : بل شهربانويه ؟ قالت : خواهرم شهربانويه - / أي تلك أخي : قال : راست گفتي - / أي صدقت . « 2 » ثمّ التفت إلى الحسين عليه السلام فقال له : احتفظ بها وأحسن إليها ، فستلد لك خير أهل الأرض في زمانه بعدك ، وهي أم الأوصياء الذريّة الطيّبة ، فولدت عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السلام .
--> ( 1 ) البحار 46 : 4 ضمن الحديث 4 . ( 2 ) القطرة 2 : 982 / ح 10 ، ص 338 .