الحاج سعيد أبو معاش
145
أئمتنا عباد الرحمان
تسعة أئمة ، تاسعهم قائمهم ، وكلهم في الفضل والمنزلة سواء عند اللَّه تعالى « 1 » . قال ابن عبد ربّه : قيل لعليّ بن الحسين : ما أقلّ وُلْدَ أبيك ؟ قال : العجب كيف وُلِدت له ، كان يصلّي في اليوم واللّيلة ألف ركعة ، فمتى كان يتفرّغ للنساء ؟ ! « 2 » . قال ابن شهرآشوب : ساير الحسينُ أنسَ بن مالك فأتى قبر خديجة فبكى ، ثمّ قال : اذهبْ عنّي ، قال أنس : فاستخفيت عنه ، فلمّا طال وقوفه في الصلاة سمعته قائلًا : يا ربِّ يا ربِّ أنت مولاهُ * فارحمْ عُبَيداً إليك مَلْجاهُ يا ذا المعالي عليك مُعتَمدي * طُوبى لمَن كنتَ أنت مَولاهُ طُوبى لمَن كان خائفاً أرِقاً * يشكو إلى ذي الجلال بلواهُ وما به علّةٌ ولا سَقَمٌ * أكثرُ مِن حُبِّه لمولاهُ إذا اشتكى بثَّه وُغصّتَه * أجابه اللَّهُ ثُمّ لَبّاهُ إذا ابتُلي بالظلامِ مبتهلًا * أكرمه اللَّهُ ثمّ أدناهُ فنُودي : لبّيك لبّيك أنت في كَنَفي * وكلُّ ما قلتَ قد عَلِمناهُ صوتُك تَشتاقهُ ملائكتي * فحَسْبُكَ الصوتُ قد سَمِعناهُ دُعاك عندي يجول في حُجُبٍ * فحَسْبُكَ السترُ قد سَتَرناهُ لو هبّتِ الريحُ في جوانبهِ * خرّ صَريعاً لمّا تَغشّاهُ
--> ( 1 ) اكمال الدين 157 ، عنه البحار : 26 : 356 / ح 4 . ( 2 ) العقد الفريد 4 : 384 ، أهل البيت لتوفيق أبو علم 451 - / ط السعادة بمصر .