الحاج سعيد أبو معاش
106
أئمتنا عباد الرحمان
السليم ، ويسأل اللَّه الجنّة ويعوذ به من النار . وكان عليه السلام لا يقرأ من كتاب اللَّه عزّ وجلّ : « يا أيها الذين آمنوا » الا قال : لبّيك اللّهمّ لبّيك ، ولم ير في شيء من أحواله الّا ذاكراً للَّهسبحانه ، وكان أصدق الناس لهجة وأفصحهم منطقاً « 1 » . ( 4 ) قال السيّد عليّ بن طاووس رحمه الله : ودعا عليه السلام في قنوته : اللّهمّ انّك الربّ الرؤوف ، الملك العطوف ، المتحنن المألوف ، وأنت غياث الحيران الملهوف ، ومرشد الضال المكفوف ، تشهد خواطر أسرار المسرّين ، كمشاهدتك أقوال الناطقين ، أسالك بمغيبات علمك في بواطن أسرار سرائر المسرّين إليك ، أن تصلّي على محمّد وآله صلاة يسبق بها من اجتهد من المتقدّمين ، ويتجاوز فيها من يجتهد من المتأخرين ، وان تصل الذي بيننا وبينك صلة من صنعته لنفسك ، واصطنعته لغيبك فلم تَتَخَطّفه خاطفات الظِّنَن ، ولا وارداتُ الفتن ، حتىّ نكون لك في الدنيا مطيعين ، وفي الآخرة في جوارك خالدين « 2 » . ( 5 ) روى ابن عساكر بإسناده عن محمّد بن عليّ قال : قال الحسن بن عليّ عليه السلام : انّي استحيي من ربّي عزّ وجلّ ان ألقاه ولم أمش إلى بيته « 3 » . ( 6 ) وروى ابن عساكر بإسناده عن عبداللَّه بن عبّاس : ما ندمت على شيء فاتني في شبابي الا انّي لم احجّ ماشياً ، ولقد حج الحسن بن عليّ عليه السلام خمسة وعشرين حجة ماشياً ، وانّ النجائب لتُقاد معه ، ولقد قاسَمَ اللَّه ماله ثلاث مرّات حتىّ إنّه كان يُعطي الخُفّ ويمسك النعل « 4 » .
--> ( 1 ) أمالي الصدوق 178 - / المجلس 33 . ( 2 ) مهج الدعوات 67 - / 68 ، ذكر قنوتات الأئمّة الطاهرين عليهم السلام . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 18 . ( 4 ) ترجمة الإمام الحسن بن عليّ عليه السلام من « تاريخ مدينة دمشق » 141 .