الحاج سعيد أبو معاش
67
أئمتنا عباد الرحمان
أقول حق ؟ قال : نعم ، قال : قم حتى أصارعك ، قال : فقام اليه ركانة فصارعه فلما بطش به رسول اللَّه أضجعه ، قال : فعد فعاد فصرعه ، فقال : ان ذا لعجب يا قوم أن صاحبكم أسحر أهل الأرض . ( حُرمته ) كان لا يمرّ على شجرة إلّا سلّمت عليه ، ولم يجلس عليه الذباب ، ولم تدنُ منه هامة ولا سامّة . ( مشيه ) كان إذا مشى على الأرض السهلة لا يبين لقدمه أثر وإذا مشى على الصلبة بان أثرها . ( هيبته ) كان عظيماً مهيباً في النفوس حتى ارتاعت رسل كسرى مع أنه كان بالتواضع موصوفاً وكان محبوباً في القلوب حتى لا يقليه مصاحبٌ ولا يتباعد عنه مقارب . قال السدي : قوله : « سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب » لما ارتحل أبو سفيان المشركين يوم أحد متوجّهين إلى مكة قالوا : ما صنعنا قتلناهم حتى لا يبق منهم إلّا الشريد وتركناهم إذا همّوا وقالوا : ارجعوا فاستأصلوهم ، فلما عزموا على ذلك ألقى اللَّه في قلوبهم الرعب حتى رجعوا عمّا همّوا . وروي ان الكفار دخلوا مكة كالمنهزمين مخافة أن يكون له الكرّة عليهم . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : نُصِرتُ بالرعب مسيرة شهر .