الحاج سعيد أبو معاش

47

أئمتنا عباد الرحمان

حتى اني أقول لتقعنّ علي فلّما ولدت خرج لها نورٌ أضاء له البيت الذي نحن فيه والدار ، فما شيء أنظر اليه إلّا نوّر ، قال : رواه الطبراني . ( 5 ) روى الخطيب البغدادي « 1 » بسنده عن أنس قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من كرامتي أني ولدت مختوناً ولم ير أحدٌ سوأتي » . ( 6 ) روى الفتال النيسابوري رحمه الله في حديث مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم : قال ابن عباس : سمعت أبي العباس يحدّث قال : ولد لأبي عبد المطلب عبد اللَّه فرأينا في وجهه نوراً يظهر كنور الشمس ، فقال أبي : ان لهذا الغلام شأناً عظيماً ، إلى أن قال : فهمّني أمر عبد اللَّه إلى أن تزوّج بآمنة ، وكانت من أجمل نساء قريش وأتمّها خلقاً ، فلمّا مات عبد اللَّه وولدت آمنة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أتيته ورأيت النور بين عينيه يزهر فحملته ، وتفرّست في وجهه فوجدت منه ريح المسك وصرت كأني قطعة مسك من شدة ريحي . فحدّثتني آمنة ، وقالت لي : انه لمّا أخذني الطلق واشتدّ بي الأمر ، سمعت جلبة وكلاماً لا يشبه كلام الآدميين ، ورأيت عَلَماً من سندس على قضيبٍ من ياقوتة قد ضرب بين السماء والأرض ، ورأيت نوراً يسطع من رأسه حتى بلغ السماء ، ورأيت قصور الشامات كأنها شعلة نار ورأيت حولي في القطاة أمراً عظيماً ، قد نشرت أجنحتها حولي ، ورأيت شعيرة الأسدية قد مرّت وهي تقول : آمنة ما لقيت الكهّان والأصنام من ولدك ، ورأيت رجلًا شابّاً من أتمّ الناس طولًا ، وأشدّهم بياضاً وأحسنهم ثياباً ما ظننته إلّا عبد المطلب ، قد دنا منّي فأخذ المولود فتفل في فيه ، واستنطقه فنطق ، فلم أفهم ما قال إلّا أنه قال : في أمان اللَّه وحفظه

--> ( 1 ) تاريخ بغداد 1 : 329 .